0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


أحـمـد مـولـود الطـيـار

صور سوريّة

عمل حافظ الأسد بمنهجية وسياسات واضحة على إفساد المجتمع السوري. (فايسبوك)

- اعتقل مرات كثيرة في عهد الأسد الأب وفي عهد وريثه. اعتقلته أيضاً إحدى الكتائب الاسلامية بعد "تحرير" مدينته الرقة، لا لشيء سوى أنها "ضبطته" يمارس حريته الشخصية، وقد وصلت المدد الزمنية التي قضاها في المعتقل في العهود الثلاثة - الأسدين وحركة أحرار الشام الإسلامية - ما مجموعه تسع سنوات. غادر كما غادر غيره من نشطاء الثورة إلى مدينة أورفة التركية القريبة من الحدود السورية، وضاق العيش لولا بصيص أمل اختزنته تجربته، فطريق الثورات شائكة وطويلة. لم يتطفل على "الكتابة" يوماً، ولم تكن له في يوم ما مصدر رزق، لديه من الرؤيا والروئ الكثير ليكتب.

 

كتب قبل الثورة وبعدها في منابر متعددة وأوقات متقطعة، وهو يواظب الآن على الكتابة في منبر إعلامي رئيس تحريره كان رئيس قسم وصحافياً وكاتباً ناشطاً في صحف الثورة والبعث والتلفزيون العربي السوري، وهذا جزء من المقتلة السورية.
 
- اتُهم من قبل نشطاء سوريين بأنه داعشي الهوى؛ الصحافي الأميركي الذي أمضى ستة أيام في "ولاية الرقة"، وكتب مشاهداته في تقرير مطول نشرته نيويورك تايمز، وفي تقريره كال الصحفي الأميركي فيه بعض المديح لقدرات داعش "الدولتية"، وكيف استطاعت عبر منهجية ورؤيا ثاقبة؛ طرد كافة أعدائها من تنظيمات عسكرية أخرى، وكيف أن سكان الرقة يعيشون أوضاعاً أفضل مقارنة بمناطق وبمحافظات سورية أخرى.
 
- كان صديقاً قديماً، الصوت واضح وبشدة، اعتقدت أنه يتكلم من الشارع المجاور، أو من دولة أوروبية متقدمة في مجال الاتصالات، قال لي: (أقسم لك أنّي أتحدث معك من هاتف أرضي من مدينة الرقة)، ولما استهولت الأمر أخبرته: (سأعيد الاتصال بك، فلا أريدك أن تتكلف وتدفع مبلغاً نقدياً كبيراً ثمناً للمكالمة)، ضحك وقال: (لا فواتير ولا ما يحزنون يا رجل، وسأتصل بك يومياً). ولما سألته عن أحوالهم وكيف هي الرقة؟ قال لي: (فقدنا الحرية وحصلنا على الأمن، تقريباً كل شيء متوافر من مواد غذائية، وإن كانت الأسعار غالية نوعاً ما، الأمان موجود، وأصحاب محال الصاغة يذهبون إلى الصلاة ويتركون أبواب محالهم مفتوحة. عدلت فأمنت فنمت قرير العين. لله درك أيها البغدادي يا خليفة المسلمين الجديد).
 
- البعثي - الذي لم يغادر سوريا في حياته مطلقاً – كان عندما يحاجج في "عَظَمة" نظامه، فيسوق حجتين ليفحم بهما محاوره، الأولى؛ مسألة انخفاض أسعار كل المواد والسلع الغذائية الرئيسي منها والثانوي، ودائماً ما يقارن بأسعار الدول المجاورة، وينسى هذا البعثي الغبي أن دخل المواطن في لبنان أو الأردن يعادل ثلاثة أضعاف دخل السوري، والثانية؛ (الاستقرار)، حيث دائماً ما يردد ويقول: (انظر إلى لبنان، انظر إلى الأردن، انظر إلى العراق.... في سوريا تستيطع أن تنام في الشارع ولا أحد يقترب منك أو يزعجك، تستطيع أن تنام وباب بيتك مفتوحاً على مصراعيه، ولا يستطيع أي لص أو سارق اقتحامه، وكل ذلك الاستقرار بفضل حكمة السيد الرئيس). وطبعاً يعدد لك المشكلات والاضطرابات في أوروبا وأميركا، ويعرّج على آسيا وأفريقيا، فتخلص إلى نتيجة أن سوريا بلد الاستقرار والأمان والسعر المنخفض.
 
-  نسمع ونقرأ عن سوء أحوال اللاجئين السوريين في مخيمات لجوئهم، سواء في لبنان أو الأردن أو تركيا، لكن الغريب في قصص اللجوء والوافدين إلى الدول الأوروبية والأميركية بصفة لاجئ؛ أن جلّهم غادر سوريا منذ سنوات وعقود طويلة ولا تنطبق عليهم شروط اللجوء. هذا الفساد في ملف اللجوء ليس المقصود به "منحبكجية" النظام الذين استفادوا من هذه الفوضى، إنّما المقصود به مؤيدون للثورة تصدح ردهات الفيس بوك بمواعظهم الثورية.
 
- صورة أخيرة:
عمل حافظ الأسد بمنهجية وسياسات واضحة على إفساد المجتمع السوري، وقد نجح بنسبة كبيرة. فيما تعمل جهات في المعارضة السورية حالياً على إفساد النسبة التي لم يطلها فساد الأسد.

عمل حافظ الأسد بمنهجية وسياسات واضحة على إفساد المجتمع السوري. (فايسبوك)