0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


أحـمـد مـولـود الطـيـار

"أحرار خلف القضبان"

حملة للإفراج عن المعتقلين في سجون "داعش"

(فايسبوك)

أين هو ماهر عرار؟


يعود الفضل في الدرجة الأولى بالإفراج عن ماهر عرار، السوري الأصل الكندي الجنسية، من سجون النظام السوري إلى زوجته منية مازيغ - وهي سياسية وأستاذة جامعية تونسية كندية، حيث قادت حملة مؤثرة في كندا للإفراج عن زوجها، واستطاعت تأليب قطاعات هامة في المجتمع والإعلام الكندي، لتتكلل مساعيها بالنجاح، بالإضافة إلى تعويض قدره 8.9 ملايين دولار من قبل الحكومة الكندية عن الضرر الذي ألحق به مع اعتذار رسمي من الحكومة له ولعائلته.
 
وعرار كان قد اعتقل من قبل السلطات الأميركية في مطار نيويورك عندما كان عائداً من تونس إلى مونتريال، إثر معلومات خاطئة قدمتها الشرطة الكندية إلى السلطات الأميركية حول علاقات مفترضة له مع جماعات إرهابية، حيث قامت الأخيرة بتسليمه إلى السلطات السورية لانتزاع معلومات منه، وأمضى حوالي عام في سجن "فرع فلسطين"، وتم الإفراج عنه في 5 أكتوبر من عام 2003.
 
في مكان آخر من العالم تخوض امرأة أخرى نضالاً يتسم بالشجاعة للإفراج عن زوجها المعتقل في السجون السعودية، إنها السعودية سمر بدوي الناشطة في مجال حقوق الإنسان، والحائزة جائزة (أشجع نساء العالم) التي تقدمها وزارة الخارجية الأميركية.
 
وبدوي التي تخوض اليوم نضالاً لا هوادة فيه للإفراج عن زوجها عبدالله أبو الخير، المحامي والناشط الحقوقي ورئيس "مرصد حقوق الإنسان" في السعودية، الذي أصدرت بحقّه السلطات السعودية حكماً بالسجن مدة 15 عاماً بتهمة الإساءة إلى سمعة البلاد في المحافل الدولية والمطالبة بملكية دستورية!
 
وإذا كانت منية مازيغ قد استفادت من الجو الديموقراطي واستثمرته في دولة هي رائدة في مجال الحريات وحقوق الإنسان هي كندا، وحققت نصراً جراء عملها الذي اتّسم بالتخطيط والبعد ووضوح الهدف، ساندها في كل ذلك إعلام حر ومجتمع حي ومجلس نواب دعمها كثيراً، فإنّ سمر بدوي تحاول كذلك توظيف مكانتها وشهرتها العالمية - كونها ناشطة حقوقية - في شرح عدالة قضية زوجها وكل معتقلي الرأي في السعودية، والمؤشرات تقول إنها ستحقق نجاحات ربما تتكلل بالإفراج عن زوجها، لكن يبدو أن مهمة السورية زبيدة خربوطلي مقارنة بزميلتيها صعبة جداً، وإن كانت المؤشرات تقول إنها تقود حملة تصاعدية لا تعرف اليأس، وستتكلل بالإفراج عن اسماعيل الحامض، زوجها المخطوف لدى تنظيم "دولة العراق والشام الإسلامية – داعش".
 
اسماعيل الحامض – أو "طبيب الثورة السورية" كما بات يعرف - وحسبما تقول صفحة زبيدة على "فايس بوك" - فإنه دخل شهره السابع في معتقلات الدولة المزعومة، وهي تضع عداداً يومياً يؤرخ تغييبه منذ لحظة اختطافه من قبل أشخاص ملثمين وهو في طريقه إلى عيادته في مدينة الرقة السورية، حيث انضم إلى نشطاء ثوريين سبق للدولة المذكورة أن اعتقلتهم بذات الطريقة التي تم اعتقال اسماعيل فيها، ولا يزالون حتى اللحظة في سجونها، ومنهم النشطاء عبدالله الخليل وفراس الحاج صالح وإبراهيم الغازي ومحمد نور مطر، وآخرون أبرزهم الكاهن المسيحي الإيطالي - السوري الأب باولو أحد أبرز مناصري الثورة السورية، والذي اعتقل أثناء زيارة له إلى مدينة الرقة.
 
حملة زبيدة من أجل الافراج عن زوجها المخطوف، يمكن القول إنها انطلقت منذ الأيام الأولى لخطفه، حيث قامت هي وعائلات معتقلين آخرين بتنظيم اعتصامات متواصلة أمام مقر التنظيم في مدينة الرقة، لكن هذه الوقفات والتجمعات المدنية خبت لفترة نتيجة الشراسة التي أبداها تنظيم القاعدة في تعامله الوحشي مع كل نشطاء الثورة المدنية وتنكيله بهم، ما اضطر الكثير منهم إلى الهروب خارج المدينة، والإقامة في المدن التركية المحاذية للحدود السورية، في حين استمرت زبيدة مع بناتها وولدها الصغير في إقامتهم في مدينة الرقة، تحاول جاهدة ما أمكن، وفي ظل ظروف صعبة، حيث غياب الإعلام الفاعل والدعم الحقيقي في إبراز قضية المعتقلين لدى داعش، تحاول جاهدة بقاء فتيل ضوء لا تريده أن ينطفئ ينير قضية زوجها ورفاقه في معتقلات الدولة المزعومة، وآخر تلك الحملات التي أطلقتها زبيدة مع نشطاء آخرين كان عنوانها: (أحرار خلف القضبان).
 
تكتب زبيدة على صفحتها في "فايسبوك" في افتتاح حملتها موجهة كلامها إلى بناتها هبة وسارة وريم وماري وولدها الوحيد حازم بنبرة ولغة يختلط فيها الألم مع التحدي: "بعد 7 أشهر ع غياب أبوكم بدنا نعمل حملة بمطالبة الخاطف يعتقلنا كلنا ويسجنا معه ويريحنا من هالعذاب والألم.. نحن راحتنا وشعورنا بالأمان بجانبه وين ما كان. شو رأيكم؟". فتجيبها سارة ذات الـ18 ربيعاً: "المهم جنب بابا وين ما كنا".

(فايسبوك)