1

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


أحـمـد مـولـود الطـيـار

عزيزي العربي مشجّع برشلونة

مشجّع لفريق برشلونة (وكالات)

انتهت جولة أخرى في واحدة من ضمن جولات كثيرة في صراع رياضي – سياسي بين أهمّ وأكبر ناديين في العالم، هما ريال مدريد الإسباني وبرشلونة الكتالوني.

 

هكذا يحلو لكثير من مشجعي الفريقين تسميتهما، وهذه المدوّنة تتناول زاوية صغيرة في صراع الكبيرين، لجهة المشجّعين العرب وخاصة أنصار النادي الكتلوني: برشلونة.

 

كما هو معروف، أنّ لدى سلطات كتالونيا تاريخاً طويلاً من الصراع مع السلطات في إسبانيا للحصول على الاستقلال، وآخرها كان في التاسع من نيسان الحالي عندما رفض البرلمان الإسباني طلباً تقدمت به السلطات في كتالونيا لإجراء استفتاء على الاستقلال في يوم التاسع من تشرين الثاني المقبل.

 

وصوّت 299 عضواً ضد تلك الخطوة، ووافق عليها 47 عضواً، وامتنع واحد عن التصويت. وعارضت كل الأحزاب السياسية تلك الخطوة، فيما أيدتّها الأحزاب القومية في إقليمي كتالونيا والباسك، لكن "رئيس كتالونيا" اعتبر أن رفض الاقتراح في البرلمان الإسباني "ليس النهاية"، وأنّه سيمضي قدماً في مشروع الاستفتاء.

 

وتُعدُّ كتالونيا أكثر المناطق الإسبانية تقدماً ويبلغ عدد سكانها حوالي 7.5 ملايين نسمة.

شخصيًا أشجّع ريال مدريد، لا أدري لماذا، هكذا وجدت نفسي مذ كنت صغيراً أتابع بشغف مباريات هذا الفريق، إنّما قطعاً لم يكن تشجيعي ناتجاً من أنّه "ممثل للوحدة الوطنية" كما يحلو لكثير من مشجعيه العرب أن يتغنّوا بذلك.

 

إدراكي ووعيي لم يكونا قد تشكّلا بعد لأميز أنّ برشلونة عاصمة المقاطعة الكتالونية تريد الانفصال عن إسبانيا وشعبها يريد حق تقرير المصير.

 

لو كان الأمر واضحاً هكذا، ولو أدخلنا السياسة والحريات وحق الشعوب في تقرير مصيرها، لكنت منحازاً لبرشلونة ولشجعت فريقها. وعندها لا بأس من افساد الذوق الرياضي في متاهات الانحيازات الواعية، حيث وفي مجال تلك الانحيازات كنت مشجعًا بوعي لفريق الجهاد ابن مدينة القامشلي، حيث اقترنت، في فترة من الفترات، الهوية "الكردية" بذلك الفريق، وكنّا مشجعوه نتعلل بفكر المؤامرة بعد كل إقصاء للفريق، حتى الحادث المؤسف الذي تعرض له الباص الذي كان يقلّ الفريق أثناء توجهه للقاء أحد الفرق المحلية في دوري كرة القدم السوري، وتوفي فيه أكثر من نصف الفريق في حادث مروع، نسبناه إلى مؤامرة بطلها العميد فاروق بوظو، بحجة تمهيد الفوز ببطولة الدوري لفريق "الجيش العربي السوري"، وإقصاء فريق نادي الجهاد حيث كان منافساً قوياً له في ذلك العام!

 

بالعودة إلى مشجعي برشلونة من العرب، حيث يلاحظ كل من يدخل إلى موقع "برشلونة العربي" على الشبكة العنكبوتية، يُفاجأ بهذا الوعي والإحساس العالي بمعاناة مقاطعة كتالونيا! هكذا ...

 

هذا تعليق كتبه مشجع عربي لبرشلونة في ردّه على مشجع لريال مدريد، يتّهم الفريق الكتالوني "بنقص في الروح الوطنية"! يكاد يكون - الرد - تمثيلاً حقيقياً على كيفية التشجيع العربي الذي ذهب بعيدا في المطالبة بحق كتالونيا في تقرير مصيرها. أنقلُه كما هو ومن دون تنقيح:

 

"ماذا فعل العسكر كيف جعلو برشلونة أن يخسر بالتهديد بالقتل التاريخ يشهد والفيفا ألغت النتيجة وقتها وأحتسبتها 1-1 تعادل (يتحدّث المشجع العربي هنا عن نتيجة 11 – 1 أيام الحكم الديكتاتوري لفرانكو، وكيف أُرغم برشلونة على الخسارة رغماً عنه كما يقال) لماذا يا ترى عن أي وطنية تتكلمون والريال لا يمتلك إلا ثلاثة لاعبين إسبان والباقي من جميع أصقاع الأرض. وعن أي وطنية تتحدثون ومنتخب إسبانيا أكثر من نصفه برشلونة وفازوا بكأس العالم بفضل أقدام برشلونة؟ لو كنت مديراً لنادي برشلونة لما سمحت للاعبي برشلونة باللعب في المنتخب لنرى وقتها كيف كانت إسبانيا ستفوز بكأس العالم. أسألو كل الأندية الإسبانية والعالمية عن الريال سيقولون لك أنهم الريال فريق غير أخلاقي ومغرور وغشاش لا يحترم الخصم وعندما يكون خاسراً يصبح شرساً ومؤذياً وبلا أخلاق وأكبر أمثلة على ذالك هم بيبيه وراموس و ألونسو ورونالدو و ألدايير الأسود سابقاً ومارسيللو هؤلاء أخلاقهم في الملعب تحت الأرض".


بصراحة جميل جدًا الوقوف مع الشعوب في حق تقرير مصيرها، وكتالونيا ليست استثناء في هذا، ولا ضير أن يكون تشجيعك ناتجًا من "انحيازات واعية" تقف الحرية على رأس تلك الانحيازات.

 

إنّما عزيزي مشجع برشلونة العربي، هل فعلاً انحيازاتك واعية؟ هل فكرت قليلاً في دعم تلك الفرق الموجودة في بلدك وأوليتها بعضاً من تشجيعك ودعمك؟

 

عزيزي مشجع برشلونة السعودي هل فكرت قليلاً في دعم فريقي الخليج والقادسية أبناء المنطقة

الشرقية؟

 

عزيزي المشجع السوري هل فكرت يوماً بدعم فريق الجهاد من القامشلي؟

 

عزيزي المشجع الجزائري هل فكرت يوماً في دعم فريق شبيبة القبائل في منطقة تيزي أوزو

الأمازيغية؟

 

عزيزي المشجع العراقي هل تتعاطف مع فرق اربيل وكركوك الكرديين؟

 

عزيزي المشجع البحريني والكويتي، عزيزي المشجع من المحيط إلى الخليج، هؤلاء فرق رياضية أيضاً

 

ولاعبو كرة قدم وتعرضوا لأقسى بكثير مما تعرض له لاعبو برشلونة، هل ستقف معهم في مطالبهم المحقّة والعادلة؟

مشجّع لفريق برشلونة (وكالات)

ولاعبو كرة قدم وتعرضوا لأقسى بكثير مما تعرض له لاعبو برشلونة، هل ستقف معهم في مطالبهم المحقّة والعادلة؟

  • fuadhachem

    وهل تستطيع ان تشاهد مسلسلا دراميا سيئا لدرجة كوميدية فقط لتشجع الدراما الوطنية؟انا اشجع البرشا لاني كنت احب الفوتبول الهولندي لانه ممتع وهجومي كما احب المانشتر يونايتد ولا علاقة للسياسة بالامر .يعني يريدني ان اشجع العهد مثلا فقط لانه لبناني .يا اخي نحن نتفرج على الفوتبول الاوروبي لانه ممتع واجوائه ملحمية لعب حتى اخر دقيقة ملعب ممتلىء وجمهور يحمس طوال الوقت ونقل تلفزيوني ممتاز وملعب اخضر وروح رياضية حقيقية وبلا مواعظ وطنية رجاء ودعنا نستمتع مجانا بالفوتبول على الاقل .

    20 نيسان 2014