2

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


كـلـيـر شـكـر

بين عون وجنبلاط: تواصل من باب الاحتياط

عون وجنبلاط. (فايسبوك)

لم يكن يوماً من عادات ميشال عون أن يستقل إحدى السيارات المتوقفة أمام فيلته الصغيرة في الرابية، ليقصد أياً من السياسيين الرفاق أو الخصوم. يتصرف الرجل كغيره من "الزعماء" على قاعدة أنه يُزار ولا يزور، فيستقبل ويودع ويسأل ويناقش... من داخل صالونه البرتقالي.

نادرة هي المرات التي قرر فيها الجنرال أن يغادر مقره ليزور واحداً من رفاق "قماشته"، وعادة ما تكون الخطوة لأسباب جوهرية تفترض أن يتخطى الاعتبارات الأمنية التي تكبل حركته، كما حراك غيره من السياسيين المأخوذين بالهواجس الأمنية.

ولكن عندما تكون الزيارة متصلة بوليد جنبلاط، تصبح لها حسابات أخرى. ليس جديداً القول إن العلاقة بين الجنرال والبيك لم تسلك يوماً طريقاً وردياً، على الرغم من المحاولات المتكررة من جانب الطرفين، لتحسين العلاقة ولو على المستوى التنظيمي... إذ كانت تصاب دوماً بالفشل.

كثيرة هي الأسباب التي تركت هوة واسعة بين الفريقين، في جزء منها يعود إلى انعدام الكيمياء بين الرجلين، وفي جزء آخر يتصل بزعامة الجبل غير القادر على ضمّ زعيمين إلى مشهد واحد.

لكن لهذا الزمن مقتضياته. عندما توضع المنطقة فوق فوهة بركان قادر على تغيير معالمها، وينذر بانقلاب سياسي في الخارطة الشرق أوسطية، تصبح كل الاحتمالات متاحة. لا يعود موقف الزعيم الدرزي جامداً، ولكن قابل للتغيير، وما كان مرفوضاً قد يصبح متاحاً...

هناك من يعتقد أنّ الجنرال يفكر بهذه الطريقة. ومع ذلك لم يفصح عن مكنوناته أمام مضيفه الاشتراكي. في الطريق الذي سلكها للوصول إلى كليمنصو قاصداً أبو تيمور، استحضر رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" كل الأفكار التي سيطرحها على رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي. استجمع كل تطورات المنطقة والهواجس المشتركة التي تثيرها داعش وأخواتها... وأهمل بند الرئاسة.

ليس لأن الجنرال قرر الترفع عن الرئاسة أو التنازل عنها، بل لأنه سبق أن أثار المسألة مع وليد بك، وهو يعرف موقفه مسبقاً، ومتأكد من أنّ أي تعديل لم يطرأ عليه. ولذا لا داعي لإثارة المسألة من جديد، طالما أن حثيثيات معادلتها لم تتغير، ما يعني أنّ نتيجتها لن تتغير... أقله حتى الآن.

ولكن في لحظة المتغيرات الكبيرة، يصبح كل شيء مقبولاً، ولذا لا داعي لتكريس خصومة مجانية مع وليد جنبلاط. ويصبح من الضروري الحفاظ على هذا الخط ولو كان ضعيفاً، لعل الأيام المقبلة ستقنع الزعيم الدرزي بضرورة تغيير موقفه من وصول عون إلى سدة الرئاسة.

ولهذا لم يكن مستغرباً أن يطلب الجنرال رد الرِجل للبيك الذي سبق ودعاه إلى زيارته فور إتاحة الظروف. عملياً، ليس بمقدور هذا التواصل أن يمتّن العلاقة بين الفريقين، طالما أن لا رؤية مشتركة تجمعهما، على اعتبار أنّ الأولوية لا تزال للرئاسة، إلا إذا فرضت ظروف المنقطة ما لم يكن في الحسبان... إلا أنه في المقابل لا يضرّ أبداً.

عون وجنبلاط. (فايسبوك)

  • walliam.rashed

    السيا سيين كذابين فكيف اذا كانوا رؤساء كتل شوبيكونوا ، خربتوا البلد بمصالحكم وبالسرقات كل يوم بيطلع واحد حرامي بيقول زميله النائب او الوزير انه حرامي وسرق ، وبنفس الوقت هو حرامي الله يلعن كل واحد منكم سرق الشعب اللبناني وساهم بتخريب لبنان كائن من كان من اكبر مسؤول لآخر حاجب بالدوله

    22 أيلول 2014

  • FaresNew

    الجنرال مستعد ان يغعل اي شيء ليصبح رئيس...بما فيها التسول على باب وليد بيك... و مستعد ات يصبح بواب في قريطم او حارس في المصيلح او حتى مؤذن في الضاحية.... المهم، يا شكر، ان عون لن يصبح رئيس للجمهورية....

    19 أيلول 2014