3

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


كـلـيـر شـكـر

"داعش التمديد" سيذبح الاستحقاق النيابي

فتحت وزارة الداخلية أبوابها لتلقي طلبات أصحاب "الأحلام السعيدة". (فايسبوك)

لا يمكن للبنانيّ واحد، سواء "قبض السياسة جدّ" أم رذلها عن حقد أو عن سخرية، أن يصدّق أنّ البلاد على موعد مع صناديق الاقتراع النيابية. التواريخ تحددها القوانين المرعية الإجراء، ولسوء الحظ فقد خُطَّت بقلم التمديد الأول الذي كان يفترض أن يكون الأخير أيضاً.. ولكن في بلد العجائب، يصبح الاستثناء قاعدة.

فالحكومة تصرّ على القيام بواجبها ولو متأخّرة عن المهل الدستورية المعطاة لها لترمي عن ظهرها الحمل، لا أكثر. فتحت وزارة الداخلية أبوابها لتلقي طلبات أصحاب "الأحلام السعيدة"، فيما يتخبّط مجلس الوزراء في الاجتهادات الدستورية حول مصير هيئة الإشراف على الإنتخابات وشرعيتها وتركيبتها.

لكن كل الطبقة السياسية متهمة بالتواطؤ في شحذ السكين لنحر الإستحقاق من الوريد إلى الوريد، وكأنّ لا أمَّ له لتبكي عليه. في ختام المسرحية الكوميدية- التراجيدية سيلتقي الجميع بالتكافل والتضامن تحت قبة البرلمان ليبصموا مجدداً على مشروع التمديد بعد أن يكونوا قد استعرضوا رزمة من الموجبات والحيثيات التي تمنع الوقوف على حلبة الاختبار الشعبية، فيمددون نيابتهم لسنتين وخمسة أشهر، ليكتمل عقد ولاية كاملة تمّ "تهريبها" من دون وكالة الناس.

وما يحصل اليوم، هو مجرد تضييع للوقت بحثاً عن إخراج لائق يُبقي التمديديين على كراسيهم المخملية من دون أن تخدشهم لكمات صناديق الاقتراع التي قد تحرم بعضهم من نعمة "البطالة المدفوعة". ولهذا فإنّ كل السيناريوهات المتداولة اليوم عن احتمال واحد بالمئة قد يعيد إحياء الانتخابات، هو ضرب من ضروب الخيال، لأنّ كل الطرقات ستصبّ في نهاية المشاورات، عند طاحونة التمديد.

أما السبيل لذلك، فصار شبه واضح: مهما زايد الرئيس نبيه بري على شركائه السلطويين في رفض حقن الانتخابات بسم التمديد، متمسكاً بإصراره على الاحتكام لقرار الناخبين، فإنّ الرجل لن يرفض فتح كوة في جدار المشاورات مع الآخرين للتوصل إلى تسوية تخدّر الانتخابات مرة ثانية على التوالي.

ووفق الكلام المتداول، فإنّ رئيس المجلس لن يرضى بأن ينجز تسوية مجانية، كما لن يقبل بأن يبقي أبواب البرلمان مقفلة بحجة عدم جواز التشريع في ظل الشغور الرئاسي، كما تقول قوى 14 آذار. ولهذا سيحاول الرجل أن يجري مقايضة تعيد الحياة إلى السلطة التشريعية، حتى لو كانت أيديها ملطخة بدماء التمديد. ولذا يتوقع أن تحصل المقايضة على هذا الأساس: اعطوني جلسة تشريعية وخذوا التمديد على طبق التوافق.

لكن الجديد على هذه المعادلة هو الخلاف على جدول أعمال الجلسة التشريعية، إذ تفيد المعلومات المتداولة أنّ "تيار المستقبل" والرئيس فؤاد السنيورة بشكل محدد، يريد أن يكون للمسألة المالية حصة الأسد من الجلسة التشريعية ليفكّ طوق الـ11 ملياراً التي أنفقتها حكوماته، وغير المشرّع لهذه اللحظة، عن رقبته. وسبق لفريقه السياسي أن حاول مراراً وتكراراً أن يقفل هذه الصفحة لينهي أزمة مالية صار عمرها سنوات، ولكن من دون جدوى.

بينما يفضل بري تأجيل هذا الملف الدسم إلى وقت لاحق يكون فيه البرلمان في حال ترف تشريعي يسمح له بأن يناقش ويشرح الأرقام ويقطع الحسابات المالية، ومن خلفها السياسية. ولهذا لا تزال المشاورات عالقة عند بنود جدول أعمال الجلسة المنتظرة.

ومع ذلك، يقول أحد السياسيين إنّ "ممانعة" بري لا تُقرأ ببراءة، فللرجل حساباته المتشعبة، ونظرته المتخطية للحدود اللبنانية، لينهي بالإشارة إلى أنّ ما قبل لقاء جدة ليس كما بعده. ومن بعد الترتيب الإقليمي للحكومة العراقية، الدور هو للرئاسة اللبنانية.

فتحت وزارة الداخلية أبوابها لتلقي طلبات أصحاب "الأحلام السعيدة". (فايسبوك)

  • شـــوقي عيــاش

    ألعجب أن الحكام يدركون أنهم يسرقون - ألعجب ان الحكام يدركون أنهم يسمسرون - ألعجب ان الحكام يدركون أنهم لحقوق الشعب مصادرون - ألعجب ان الحكام يدركون أنهم نير على أكتاف الشعب وبالشعب يحرثون - العجب أن الحكام يدركون أنهم من تعب الشعب وعرق الشعب يأكلون ويشربون - العجب ان الحكام على أمن وسيادة الوطن يقامرون. - العجب أن الحكام من على المنابر والشاشات بكل صلافة يحاورون - العجب ان الحكام عن الدستور والقانون يتحدثون . عجب العجب عندما نرى بالعفة .... يحاضر القوادون .

    17 أيلول 2014

  • emil.houwat

    ما أجمل عبارة " البطالة المدفوعة " ودقة انطباقها على هذا المجلس ! والعجب كيف يسكت هذا الشعب العاجز عن هكذا مسؤولين .

    16 أيلول 2014

  • FaresNew

    المهم، يا شكر، ان عون لن يصبح رئيسا للجمهورية...

    16 أيلول 2014