4

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


كـلـيـر شـكـر

من يُقنِع ميشال عون بالتراجع؟

رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون. (فايسبوك)

تدور المشاورات الرئاسية لاختيار خلف للرئيس ميشال سليمان في حلقة مُفرغة. فيتذاكى السياسيون على أنفسهم، من خلال الإيحاء بأنّهم يحاولون سحب "الزير من البير"، لكنهم عملياً لا يفعلون سوى مسح "الماء" عن "وجوههم" أمام الرأي العام، الذي حفظ ألاعيبهم عن ظهر قلب.
 
منذ الخامس والعشرين من أيار الماضي، موعد استلام فخامة الشغور مقاليد الرئاسة، والمفاوضات العابرة للمحاور تتسمّر في المربع الأول: ميشال عون مرشّح غير معلن لقوى 8 آذار، ويرفض أن يبحث في أي خطة بديلة أو ترشيح بديل تحت عنوان "مسيحية الموقع" المفترض أن يكون شاغله ممثلاً لأبناء طائفته. فيما تقف قوى 14 آذار خلف ترشيح سمير جعجع وكأنّه منقذها من إحراج ترشح خصمه اللدود، ميشال عون، باعتباره الممثل الأول للمسيحيين. ومع أنّ هذا الفريق حاول ويحاول تقديم بعض الأفكار الجديدة ضمن غلاف مبادرة إنقاذية، إلا أنّه لا يزيح عن تبني رئيس "القوات" أو أقله لا يتبنّى رسمياً ترفيع ماروني آخر إلى رتبة مرشح رئاسي.
 
بعد أكثر من ثلاثة أشهر على خروج ميشال سليمان من قصر بعبدا، ليس هناك من مؤشرات جدّية أو حتى خيالية، قد تُوحي بأنّ جنرال الرابية سينتقل من ضوء الرئاسة إلى خلف كواليسها، بمعنى تزكيته شخصية مارونية غيره إلى الموقع الأول... ولا حتى هناك أي إشارات معلنة أو مكتومة قد تشي بأنّ "حزب الله" بوارد الضغط أو التمنّي أو الطلب أو حتى التلميح أمام حليفه بضرورة التنحّي، لإيجاد مخرج ينقذ الرئاسة.
 
يقول بعض عارفي ميشال عون إنّه لم ينسَ بعد "درس" ميشال سليمان، يوم أقنعه حليفه بالتحوّل من "ملك" إلى "صانع ملوك"، وبالسير بمشروع انتقال قائد الجيش من اليرزة إلى بعبدا، حيث شهد عهد الرئيس الجبيلي توتراً بين الماروني الأول والزعيم المسيحي الأول، تُكتب عنه فصول وفصول. فلم يتمكن رئيس أكبر تكتل نيابي مسيحي من توظيف الورقة التي تخلى عنها وجيّرها لصالح الوافد الجديد إلى القصر الرئاسي.
 
باستثناء حصته الوزارية في حكومات ميشال سليمان، فإنّ الجنرال يعجز عن سرد لائحة الإمتيازات التي قدمها له العهد السليماني. ويكفي استعادة شريط التجاذب حول تعيين رئيس مجلس قضاء أعلى، للتثبت من أنّ السنوات مضت هباء، بالنسبة للعونيين.
 
ولهذا يردد الجنرال أمام زواره إنّه لن يكرر هذه التجربة مهما كانت العروض الموضوعة على طاولته، مغرية. ولهذا أيضاً يحاذر "حزب الله" من استعادة ذلك المشهد، وهو يرصد تطور العلاقة بين العونيين و"تيار المستقبل" والتي لا تزال حتى اللحظة حية ترزق، وإن في حالة ركود كما وصفها جبران باسيل.
 
ومع أنّ الخط البياني للعلاقة الناشئة بين الرابية وبيت الوسط لا يبشر بامكانية تطورها لتثمر تفاهماً رئاسياً، أو حتى تفاهماً سياسياً ثنائياً، فإنّ "حزب الله" لم ينظر بعين الرضى الكامل إلى هذا التواصل، مع أنّ مسؤوليه يرددون دوماً أنّ الثقة عمياء بالجنرال، الذي مهما دشّن خطوطاً، فهو لن ينقلب على تفاهم "مار مخايل".
 
لكن هذا يدفع قيادة الحزب إلى التشدد أكثر في الوقوف خلف ميشال عون في مسألة الرئاسة، ويبعدها أكثر عن احتمال التوجه إليه طلباً للعزوف، وتزكية مرشح آخر... وإن كان هناك من يغمز من قناة مصلحة حارة حريك بالوقوف أيضاً في صف الانتظار. انتظار التطورات الإقليمية الغارقة في الرمال المتحركة، قبل أن تقول كلمتها الفصل.
 
في المقابل، فإنّ مسؤولية سعد الحريري لا تقلّ أهمية. فالرجل بدوره لا يعطي الجنرال إلاّ الكلام المعسول، رافضاً أن يقطع الشكّ باليقين، لا دعماً رسمياً لترشيحه، ولا رفضاً لهذا الخيار. يتركه لا معلّقاً ولا مطلقاً، ما يراكم الأمل في ذهن الرجل، ويدفعه إلى التمسك بترشيحه.
 
فمن سيطلب من ميشال عون التراجع إلى الوراء؟

رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون. (فايسبوك)

  • emil.houwat

    أنا لا أؤيد انتخاب الدكتورجعجع لأسباب تخصني ومع ذلك هذا الرجل - بالوقت الحاضر- يفرض الحترام والثقة بشخصه لأنه في وقت الشدائد صمد بموقعه وواجه المحن والسجن الطويل وحده من بين كل المرتكبين . إنه يؤتمن على الوطن إن تسلّم المسؤولية . أما العماد عون فلا يؤتمن على الوطن بسبب تاريخه . بالفعل لما واجهته الشدائد لم يصمد بل تخلّى عن جنوده وضباطه وتركهم يتعرضون للاهانة والتعذيب والموت لينجو بنفسه وبعد السنين يعود ليتحالف مع أعدائه إياهم وأعداء وطنه وقتلة جنوده وضباطه السابقين . فكيف يمكن ائتمان هكذا تاريخ على مصير الوطن ؟

    7 أيلول 2014

  • زين الكلام

    يقنعه من ارخى له الحبل عن رقبته, مطلوب منه أن يعاود شد الحبل على رقبته ويلجمه مثلما فعل مرات سابقة.

    7 أيلول 2014

  • stormy

    جعجع مرشّحاَ رسمياً, حق كل لبناني, ودستورياَ, وله الحق بالاختيار بان يستمر بالترشيح, اويقدّم مبادره للحل, وهكذا يفعل بحس وطني. اما عون فلم يكن مرشحاً دستورياً, ولم يستعمل حقه كمواطن ولم يتقدم بمبادره لترشيح احد من قبل عملاء دمشق. كيف ان جعجع مخطئ وعون على حق. يقتنع عون بماذا, وهو ليس مرشحاً وحلفاءه لم يرشحوه. يقتنع عون او انشالله عمرو ما يقتنع, لأنه شخص بلا دم ولا احساس وطني, ولم يكن يوماَ. بلا رئيس للبلاد, لما يكون جُلِبَ كرئيس عميل للارهاب السوري الايراني, ان كان مسيحيا او من اي مذهب آخر. فليذهب الى الجحيم. خالد people-demandstormable

    7 أيلول 2014

  • FaresNew

    عون يريد ان يكرر ما فعله بعد ٧ايار عندما حصل على ٤٠ مليون دولار من قطر ليسير بميشال سليمان رئيسا... المضوع لا علاقة له بالمبادىء او المواقف السياسية .. بل بنهم و جشع عون و اصهرته و ازلامه للمال و التفنيص و السيارات و اليخوت... و جشع العونيين للمال "السني" لا حدود له و الدليل هو ما يغعله العوني في الامارات او قطر او السعودية من اجل حفنة من المال و اسألوا وزير التربية زوج جوليا عن ذلك... و المهم، يا شكر، ان عون لن يصبح رئيسا...

    7 أيلول 2014