1

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


ايـلـي خـوري

Deal or no deal!

السياسة والكذب

في السياسة والسياسيين نوعان. الأول هو من يعتقد، وأحياناً عن جدّ، بأن لديه قضيّة. قد توافقها أو لا، لكنها موجودة وهي صادقة إلى حدٍّ ما.

الثاني هو من لا قضيّة له ولا قضايا تهمُّه ولا من يحزنون. وأساساً هو في السياسة "كي لا يحزنون". فما يهمّه فقط هو الربح الصافي، أي بمعنى أوضح: "شو طالعلي من العملية؟".

والـ"طالعلي" تُقرَّش مالياً أو صوتيّاً، أما الباقي فتفاهات لأن السياسة أصلاً، كما يُقال، تغطية للضمائر الوضيعة، هي كذب ومصالح لا أكثر ولا أقلّ. وهم يفضّلون الأكثر طبعاً.

والنوعان أعلاه ليسا حكراً على طرف دون آخر، فكما في سماء 14 آذار كذلك على أرض  8 آذار.

وهؤلاء عادة تجدهم في الصفّ الثاني B، أو في ظلال زعاماتهم. فهم أصلاً ليسوا في موقع الحلم بأي شيء ممّا هم فيه لو لم يمتطوا الزعماء.

أحدهم، بعدما اتُّهم بأنه باع مبادئه وتغيّر، أجاب وبكلّ عنفوان وفخر وعلى مرأى من المشاهدين: "إي، بس أنا نايب اليوم، هو لأ". حينها كان يستحقّ كفّاً مدوّياً أمام المشاهدين إياهم، لكن الحلقة أُكملت وكأن "هذا الشيء" لم يُقل.

"شو طالعلي من العمليّة؟" ولا همَّ ما النتيجة على البلاد والعباد. المهمّ والأساس أن دافع الفواتير الأصلي -من خارج البلاد عادة- لا يمانع أو ربما موافق. أما الدنيا والناس والقتل والدموع والاقتصاد والرئاسات وكل شيء آخر، فتفاصيل، لا تقدّم ولا تؤخّر.

بائعو الضمير هؤلاء لا يشعرون أو حتى لا يعرفون شيئاً عما يقدّم ويؤخّر.

ما يقدّم حساباتِهم المصرفيّة وحظوظَهم النيابيّة أو الإداريّة يعرفونه جيداً، والباقي "لتّ حكي" وبلاهة.

التافهون هؤلاء تجدهم في كواليس السياسة والظلال. ينتظرون موت أجسادٍ ينتمون إليها كي يأكلوها. فالمهمّ الـDeal.

التوافِه هؤلاء قد ينجحون بانتخاب رئيسٍ لهم، ولنا بالطبع.

في كواليس السياسة والظلال تجدهم دائماً

بائعو الضمير هؤلاء لا يشعرون أو حتى يعرفون شيئاً عما يقدّم ويؤخّر

  • hara13_sa@yahoo.com

    قل وجود زعماء سياسيون بامتياز في لبنان ؟ كل هم الساسة في لبنان الزعامة والمال . مو هيك

    27 أيار 2014