3

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


حـنـيـن غـدّار

هكذا ستتصرف إيران إذا ما ضربت سوريا

في حال توجيه ضربة للأسد، سوف تُشل إيران

ضحايا القصف الكيميائي على الغوطة في سوريا.(أ.ف.ب.)

بينما تظهر المزيد من الإشارات الدالة على أنّ المجتمع الدولي يتوجّه نحو تسديد ضربة ما الى سوريا، تبرز إيران اليوم كأهم مصدر للقلق. وفي حين أنّ الجمهورية الإسلامية قد لا تتحرّك مباشرة من خلال قصف إسرائيل، فإنّها ستحاول ما في وسعها لتأمين مصالحها في سوريا.


وبالتالي ستحتاج الولايات المتحدة للتأكّد من وجود خطة ما للتحقّق من أي نمو للنفوذ الإيراني في سوريا بعد الضربة العسكرية المحتملة. وهذا ما يتطلّب استراتيجية طويلة الأمد من اجل سوريا، تأخذ في عين الاعتبار التوتر السني- الشيعي المتصاعد في سوريا ولبنان.


إنّ هدف إيران في سوريا ليس حماية نظام الأسد. فإيران تريد أن تضمن عدم خسارتها للمنافع التي توفرها لها الأراضي السورية، ولا سيما لجهة ربط لبنان بدمشق وبالساحل من خلال القصير وحمص. فمع أو بدون الأسد ونظامه، سوف يقومون بأي شيء للحفاظ على مصلحتهم هذه حتى إن اضطروا للقتال حتى آخر سني في سوريا وآخر شيعي في لبنان، وهذا الأمر بحاجة الى معالجة خلال وبعد حصول ضربة عسكرية. حيث يمكن أن ينتج عن ذلك المزيد من الاشتباكات السنية- الشيعية.


غير أنّه لن تكون بالمهمة السهلة على إيران أن تحافظ على نفوذها. فقد سبق لروسيا أن انسحبت، ورغم أنّ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال إنّ "أي عمل عسكري على سوريا بدون موافقة الأمم المتحدة هو انتهاك خطير للقانون الدولي"، فقد أكّد  أيضاً بأنّ روسيا "لا تخطّط للذهاب الى الحرب مع أي كان" من أجل سوريا.


إن حصول ضربة عسكرية هو عامل مبدّل في اللعبة، لا سيما بالنسبة الى روسيا. فهي على الأرجح سوف تقتل أي مبادرة دبلوماسية (بما فيها مؤتمر جنيف 2)، ما يعني أن روسيا سوف تخسر مكسباً كبيراً لها في سوريا. ويعني كذلك بأنّ روسيا سوف تخسر ورقة للمساومة عليها كان من شأنها أن توفّر لها الإجماع الذي يحتاجونه، سواء أكان سياسياً أو اقتصادياً. ولكن ذلك لا يعني أنّ روسيا سوف تقف الى جانب الولايات المتحدة عسكرياً، بما أنّ الخسائر سوف تكون في هذه الحال أشد.


أما بالنسبة للنظام السوري فقد أثبت بأنه لم ولن يعتدي إطلاقاً على إسرائيل. "حق الردّ" هو كل ما تمّ إنجازه على الجبهة. ولكن هل ستقوم إيران بذلك؟ الجواب على الأرجح: لا، فإيران لم تنخرط  يوما بأي عمل عسكري ضد الولايات المتحدة أو حلفائها، بمن فيهم إسرائيل. فهي عادةً ما تستخدم "حزب الله" من أجل هذه المهمة، واقتصاد إيران لا يمكنه تحمّل تكلفة حرب مع المجتمع الدولي في الوقت الراهن.


وفي هذه الأثناء، يخوض "حزب الله" في سوريا حرب إيران، ولكنه لا يستخدم كامل قوته العسكرية. فلو أتيح لـ "حزب الله" استخدام أسلحته الثقيلة، لكان حقّق انتصارات أكبر بكثير على أرض سوريا. ولكن لن يُسمح له ولن يقوم هو بذلك- فالهدف ليس تحقيق انتصار للأسد، بل حماية الأرض التي يستفيد منها.


والسبب وراء ذلك بسيط. ذلك أنّ أسلحة "حزب الله" تُستخدم لسبب واحد فقط: حماية برنامج إيران النووي. وفي حال تمّ ضرب برنامج إيران، سوف يُستخدم "حزب الله" على الأرجح من أجل شن حرب على إسرائيل. وفي حال تعرّضت سوريا لضربة، من غير المرجّح أن يقوم "حزب الله" أو إيران بأي شيء.


وإيران أيضاً لن تقف مكتوفة الأيدي في حال شعرت بأنها ستخسر سوريا. حتى الآن الشعور هو بأن الضربة العسكرية سوف تكون محدودة، باستخدام صواريخ عابرة للقارات لاستهداف منشآت الأسد العسكرية من دون أن تتسبّب بتغيير النظام.


إذا كان ذلك صحيحاً، فإنّ مصالح إيران في سوريا لن تتضرّر بشكل كبير. أما في حال باتت الضربة أقوى من ذلك، فمن المحتمل أن تستدعي تحرّكاً من إيران ولو كان رداً محدوداً.


يجدر بنا أن نفهم أنّ "حزب الله" أهم من سوريا بكثير بالنسبة لإيران. وبالتالي فإنّ إيران لن تضحّي بـ "حزب الله" من أجل سوريا في أي عمل عسكري، ولن تضحّي بأسلحة "حزب الله" الثقيلة.


فماذا ستفعل إيران إذاً؟
هناك خياران:
1)    استخدام "حزب الله" ونظيره في العراق للمزيد من زعزعة استقرار المنطقة. وهي ستنجح بذلك الى حد ما ولكنه لن يغير الكثير من الأمور على الأرض في سوريا في حال انخرط الغرب بشكل كبير [في سوريا]. بل على العكس من ذلك سوف يزيد من التوترات الطائفية- التي بلغت مستوى خطيراً أصلاً- وحتى "حزب الله" غير راضٍ عن تداعياتها.


2)    إعطاء المزيد من الانتباه الى الجهود الدبلوماسية من أجل الوصول الى اتفاق على البرنامج النووي. فكلما خسرت إيران المزيد من الأوراق التي تستطيع المساومة عليها في المنطقة، كلما مالت أكثر نحو خيار التسوية؛ ففي النهاية ما يهم إيران أكثر من أي شيء آخر هو برنامجها النووي.
وبغضّ النظر عمّا ستؤول إليه الأمور فإنّ "حزب الله" سوف يكون الخاسر الأكبر. ذلك أن تورّطه في سوريا قضى عليه كقوة مقاومة، إقليمياً ومحلياً. والخوف هنا هو على شيعة لبنان، الذين سيكون عليهم أن يدفعوا ثمن كل ما ذكرناه آنفاً.


حنين غدار هي مديرة تحرير موقع NOW. وهي تغرّد على تويتر على العنوان التالي @haningdr.
 
هذا المقال هو ترجمة للنص الأصلي بالانكليزية
(ترجمة زينة أبو فاعور)

ضحايا القصف الكيميائي على الغوطة في سوريا.(أ.ف.ب.)

"حزب الله" أهم من سوريا بكثير بالنسبة لإيران"

  • abou.katada.9849

    بسم الله الرحمن الرحيم (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (التوبة:14-15) انت يا استاذ غسان 1 انتم الآن تقتلون السوريين و لن اقول لك غير السوريين لئنكم تسموهم بالتكفيريين و الآن تقول غفلة و ما كانو صاحيين يل ريتكم كنتم نايمين احسن من هل الفيقة التي صرتم فيها حاقدين و مجرمين على طائفة احتضنتكم في 2006 و فتحت بيوتها مجاناً ولكن نستو كل الي عملو معكم الشعب السوري الفقير بس هاد الشي بسبب فيقتكم. ولكن الشعب السوري و بالاخص الذين تسموهم بالتكفيريين يا استاذ بدون يرجعوكن نايمين لاأخر الدينا.

    2 أيلول 2013

  • ghassan1

    في حرب ٧٥ الاهلية، شيعة لبنان كانوا على غفلة لم يكونوا يعتقدون ما كان يحاك ، حينها فقط دفعوا الثمن ، واستيقظوا فتاهبوا ووضعوا الصهاينة اساس العلة ، ومنذ ذلك الوقت ومستقبلا لن يدفعوا اي ثمن، لكن بقية العرب الذين لم يعادوا الصهاينة ، فمنهم من دفع الثمن ومنهم من سيدفع، لا اخاف على الشيعة ، اقوياء ، اخاف عليكم انتم المتخاذلين المتصهينين ، انظري ماذا حل بالعرب ، تونس والسودان ليبيا سوريا، بعض شعوبهم تصهينت فجاءها الخراب ، مشكلة الكاتبة، لا تقنع ولا هي مقتنعة ، ولكن ما تقوله ان الشيعة سيدفعوا الثمن ،هو احدى تمنياتها الحاقدة ، وهذا ما تدعيه مستحيل حصوله، لذا هي تتمنى الاساءة للشيعة، وهذا معناه العنصرية ، والعنصري ليس للصحافة ،ولا الصحافة له او لها، لو كتبتي الف مقال فانت بالصحافة فاشلة، ولو اعجب بعض العنصريين، عنصريتك واضحة وكشفتك ،

    28 آب 2013

  • سعد البيروتي

    الموضوع بهالأيام القليلة بده مراقبة، و دعاء من الله عز و جل، يحمي الشعب السوري الشقيق و الحبيب، و يخلص المنطقة من العفن السياسي و الطائفي

    27 آب 2013