1

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


ايـلـي خـوري

عن الشعب والجيش والمقاومة

بيان وزاري

من المنتظر أن نشهد ضغوطًا هائلة على الرئيس المكلّف لكي يتضمن البيان الوزاري العتيد العبارة الشهيرة: "الشعب والجيش والمقاومة".

ليعذرني كاتب العبارة. وأقصد حرفيًا الكاتب الذي ابتكرها وليس الجهة التي تقف خلفها، فهي معروفة، وقصدها من العبارة مفهوم أيضًا. ما المشكلة في العبارة إذن؟

 

بدايةً، ليس لائقًا أن نحشر بهذا الشكل المعاني المبطّنة - ولا سيما المهمّة منها - في عقول الناس وفي سياق الحديث السياسي وفي بيانات مجالس الوزراء. فلهذه الأمور فنٌ خاص - اسألوا الجنرال. الأمر يحتاج إلى حدّ أدنى من المنطق، فلماذا الاستخفاف.

 

وماذا لو قرّر أحد خرّيجي مدرسة الجمهور من المسيحيين أن يردّد العبارة، فتصبح عندها:"الشعب والجيش والمكاومة". عيب في حق محور الممانعة. جرصة. فماذا نقول للشعوب الممانعة كلها؟

وإذا كانت المعادلة بديهيّة، فلماذا هذا الإصرار عليها؟ ولماذا التكرار؟ وإلّا فلنحدّد في كل بيان وزاري شكل علم لبنان، وخريطته، ونشيده الوطني مثلاً.

 

وأساسًا، ما الفرق بين الشعب وبين الجيش والمقاومة؟ أليس الآخران من الشعب أيضاً. أم أن الشعب من جنس وهما من جنس آخر. وماذا عن جنس جنبلاط العاطل؟ أو عن جنس ملائكة التيار؟ أليسوا من الشعب أيضًا؟

 

ومن ثمّ، فلنسلّم جدلًا أن هناك فرقًا، على أساس أن الشعب شيء وأن المقاومين والعسكريين شيء آخر. ماذا عن الأطبّاء في هذه الحالة؟ ألن يكون دورهم أساسيًا في أثناء الدفاع عن الوطن؟ لماذا لا تكون العبارة "الشعب والجيش والمقاومة ونقابة الأطباء" مثلاً.

 

وماذا لو زعل المهندسون؟ سنحتاج إلى جسور، وماذا نفعل بمتعهدي البناء أو بالدفاع المدني؟ لكل دوره في أيام كهذه. وماذا عن الدرك؟ أين الدرك من المعادلة؟ ربما ليس وقت المهندسين وغيرهم، لكن أليس الدرك معنيًا؟ ممَ تشكو عبارة "الشعب والجيش والمقاومة وقوى الأمن الداخلي" في هذه الحالة؟ أم أن الدرك وخصوصًا فرع المعلومات، ليست هذه وظيفتهم. فالدفاع عن الوطن مهمّة أكبر منهم. الشعب يستطيع الدفاع، أما الدرك فلا.

 

ولنفترض أيضاً، أننا نريد التوقّف عند المقاومة فقط. تكفي كما هي خفيفة نظيفة: شعب، جيش، مقاومة. عندها، سنضطر إلى كتابتها هكذا: شعب، جيش، مقاومة(*)، أي مع لائحة مفصّلة تُرفَق في البيان الوزاري لشرح مستلزمات العبارة. فماذا يفعل الديبلوماسيون الأجانب؟ فمعظمهم يفضّل الوضوح.

 

سنكون في حاجة لأن نعرف، بقدر الإمكان، من هي المقاومة. حزب الله محسوم أمره. لكن ماذا عن حركة أمل، هل هي أيضًا مقاومة؟ البعث مشغول ربما، لكن ماذا عن الحزب القومي، ألا يقاوم أيضًا؟ سمعت مرّة أحمد الأسير يقول إنه مقاومة! وهل أحمد جبريل، عضو أم لا؟ هل انضمّ العونيون ولم يخبرونا مثلاً، ربما هم خجلون. كيف نعرف؟

 

والعائلات والعشائر أيضًا، أين موقعها من القضية، ماذا عن عشيرتي آل جعفر وآل حجيري؟ وآل باسيل، هل جميعهم مقاومة أم أن الأمر محصور بجبران؟ ماذا عن الحلاّقين السود في الخندق الغميق، وقاطعي الطرقات على جسر الرينغ، هل تشملهم العبارة أيضًا؟ الملحق في البيان سيغدو ضرورة عندها.

 

وماذا مثلاً، لو التقينا على الطريق بأحد المسلّحين. كيف نعرفه؟ الجيش واضحة، لكن كيف نميّز إن كان المسلّح شعبًا أو مقاومة؟ الأخيرة سريّة في الأساس. إذن، لماذا كل هذا الإعلان؟

الضغوط ستتزايد على سلام بشأن البيان الوزاري لحكومته العتيدة (ليبانون غلوب)

كيف نميّز إن كان المسلّح شعبًا أو مقاومة

  • Diogenes

    La raison de plus fort est toujours la meilleur ? المقصود من هذه المعادله القراقوشيه هي نظريا الجيش والشعب وحزب الله وعمليا هو السيطره علي البور والمطار والخارجيه والأتصالات وما تدر هذه المرافق من أموال حلال . أما حركه أمل فهي أيضا مقاومه وتحصل علي مداخيل محرزه من هذه المرافق أيضا. ولا يحق لاي لبناني أخر أن يقاوم لأنها حكر علي الحزب والحركه . لم يعد هناك منطق ولا قوانين ولا دساتير في هذا البلد . فقط ألحق مع ألاقوي.

    18 نيسان 2013