7

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


ايـلـي خـوري

المشروع أرثوذكسي والهَبَل ماروني*

لقاء بكركي

فخٌّ باهتٌ ناتج من عنجهيّة لا تخطيط، قنبلة صوتية أصلاً، ونتائجه-إن طُبّق- كارثية أولاً وأخيراً على أصحاب العلاقة أنفسهم.

إنه طبعاً ليس "الأرثوذكسي" بحد ذاته وإنّما ما نتج منه من التلهي بلعبة القوانين في وقتٍ الأولويّةُ فيه في مكانٍ آخر جداً.

بملخّصٍ، لعلّه مفيدٌ، تبدأ الحكاية "بزعيم" ماروني يطرح الأرثوذكسي في ليلة ظلماء استنتج هو أنها مستمرّة. جلّ ما أراد من هذه الفكرة - التي أكاد أجزم أنها ليست فكرته – على عادته، هو إحراج خصومه تحضيراً للانتخابات.

يلحق الخصوم به إلى "باب بيته" لعلّه يقع هو في الحفرة التي حفرها لأخوته. ردُّ فعل حلفاء الخصوم من المسلمين لم يجار الوضع.أعصابهم ليست ببرودة أعصاب حزب الله، فقامت قيامة في غير محلّها. أقلّه من الناحية العملية.

إلى هنا ماشي الحال، مقبولة. هناك حكومة وميقاتي والأمور غير واضحة لدى الأسد.

هذا طبعاً قبل استقالة ميقاتي، الذي يبدو أنه الوحيد الذي لم يتفاجأ بها خصوصاً بعد أفعال وزير "أمل"  للخارجية.

في هذه الأثناء:

يأتي أوباما الى الشرق حاطًّا في مركز عمليات الخطوط الأمامية - إسرائيل. مطلقاً معادلة جديدة- ولا أقول خطة، فالخطط تتم لاحقاً عند اللاعبين. وضيعان من لا خطة لديه لأنه يصبح ضمن اللعبة لا ضمن اللاعبين.

معادلة يبدو ان موقف الـ "لا ولكن" الروسي قد تم التفاهم على الـ "ولكن" التي فيه. ولمن لا يفقه، الـ "لا ولكن" هي دائماً أفضل من الـ "نعم ولكن"، فكما أن الـ "نعم ولكن" هي "لا" مبطنة فالـ "لا ولكن" هي "نعم مبطنة". هذا بالمناسبة.

وتسهيلاً للمعادلة التي لُزّمت إدارتها إلى الجانبين الإنكليزي والفرنسي، قام أولاً بتهدئة روع نتنياهو. قرّب تركيا من إسرائيل مجدداً. طمأن الأردن: الإخوان سيُسقطون أنفسهم بأنفسهم حتى لو اتّكلوا على إيران. تلك لنا حديث آخر عنها، هي أصلاً لديها ما يكفيها من مشاكل، نحن لن نضربها فعلاً، إلاّ إذا أعطتنا الحجة التي تلزمنا أمام شعبنا طبعاً. على كلٍّ سيخبركم نتنياهو عمّا ننوي فعله هناك. نلتفّ على قطر وإخوانها فنلزِّم الباقي إلى السعوديّة. نردّ العراق ولبنان إلى ما قبل الانقلابات الإيرانية في البلدين. تسقط حكومة ميقاتي ومعها أحلام الجنرال. تسقط المبادرة ايضاً بين أيدي ١٤ آذار من جديد. العناية الإلهية أقوى من انتصاراتها.

في هذه الأثناء أيضاً:

في بكركي يجتمع الموارنة ليرفضوا "الستين" وليتضاحكوا على بعضهم بالـ "أرثوذكسي" وهم لن يمكنهم إنتاج مشروع حقيقي أصلاً، وهم بذلك عالمون أكثر من غيرهم.

أوّلهم أطلق قنبلته الصوتيّة التي كان ليعرف بنفسه مدى خطورتها عليه لو حسبها جيداً. أطلق ليبرهن للجماهير أنه لاعب شاطر وحذق. هو أصلاً يفضّل الوضع الحالي، ولا يريد أن يتحقق شيء. لا انتخابات، لا حكومات، لا حلول ولا شيء قطعاً. لديه كتلة نيابية، ووزارات وغازات لم يحلم بها قط، وقد لا تسمح الظروف بأي تحسين بل لعلّها الى الأسوأ.

ثانيهم، حليف الأول، غير موافق من الأساس، ويستشعر بواقعية مذهلة وبفطرة، في أن الوقت حان للحوار، فالوضع يشبه بدايات العام ٢٠٠٥، إنما أخطر. فهناك الوضع في سورية. هل يصبح جنبلاط الموارنة أي بيضة القبّان، أم أن عنفوان ومناقبية أولاد الأصل يمنعانه.

ثالثهم، خصم الأول الأول، خاطر بمكاسب استراتيجية كبرى كي يكسر معادلة الأول والثاني ولو على نحو ٢ أو ٣ ٪. رغم أن الفروق البسيطة كهذه تكسرها حكماً احتمالات الخطأ عادة (بين ١٥ و٢٠٪).

رابعهم ماشي في الموضوع أيضاً، فالمهم الدور.

أما كبير الاجتماع إياه. وحتى بعد كلّ ما تقدّم من "في هذه الأثناء"، بعد كل هذا يبقى لسان حاله: إبدناش الستين يعني إبدناش الستين.

قديماً قال أينشتاين: الجنون هو أن تقوم بنفس الشيء دائماً وأن تتوقع نتيجة مختلفة.

 سيبكي الموارنة كالنساء على مجد لم يحافظوا عليه كالرجال. تكراراً.

    * الكاتب ماروني ولكنه يتناول "أنتيبيوتيك".

لقاء الأحزاب المسيحية في بكركي. (اعلام بكركي)

في بكركي يجتمع الموارنة ليرفضوا "الستين" وليتضاحكوا على بعضهم بالـ "أرثوذكسي" وهم لن يمكنهم إنتاج مشروع حقيقي أصلاً وهم بذلك عالمون أكثر من غيرهم

  • Chadi Dirani

    اتمنى ان يكون السيد ايلي خوري قد استمع و بتمعّن الى كلام الدكتور سمير جعجع مع الاعلامي وليد عبود بعد مقاله هذا، و ان تكون بعض الملابسات قد توضحت بالنسبة اليه. يوماً بعد يوم، يتّضح لقوى 14 آذار و جمهورها، ان الدكتور سمير جعجع قطع الطريق على ميشال عون في المزايدة الدعائية التي لطالما اربحته الانتخابات في الشارع المسيحي (و الكل يعرف كم يؤمن السيد ايلي خوري تحديداً بفعالية الدعاية، فهي مهنته و اختصاصه) و هو بذلك قد جنّب 14 آذار خسارة جديدة في الانتخابات المقبلة، و استطراداً، جنّب لبنان حالة النزف المستمرة و الانتحار السياسي-الاجتماعي-الاقتصادي المتفاقم. و من جهة اخرى، فالدكتور سمير جعجع قد حرر 14 آذار من الابتزاز السياسي الذي لطالما مارسه وليد جنبلاط، و دفع الجميع للخروج من الحلقة المفرّغة التي كنا ندور فيها، و البحث الفعلي عن قانون انتخابات يشبه تركيبة لبنان التعددية و يسمح للجميع بالمشاركة الحرة في الحياة السياسية (و التي هي نقيض الثورات و الانقلابات، و المدخل الأساسي لبناء دولة مؤسساتية – ديمقراطية) فأيها العزيز ايلي، لست بحاجة الى انتيبيوتيك كونك ماروني، بل الى التبصّر قليلاً بماورائيات الأمور، و الثقة، بأن معظم الموارنة و على رأسهم الدكتور سمير جعجع، بعيدين كل البعد عن الهبل، كبعدهم عن القانون الاورثوذكسي، و لك في الأيام القادمة الف دليل و دليل.

    12 نيسان 2013

  • charlly

    انهم تجار الهيكل ولكن سيستقظوا يوما على ارضية لا هيكل يأويهم وسقف يحميهم لا لشيء بل لأنهم سيبكون كالنساء على ارثا لم يحافظوا عليه كالرجال وفي زمن المحل تصبح المعزاة هي الفحل وفي زمن الجنون يصبح الجنون فنون ويا ليت براقش لم تجن على نفسها وتؤله الأقزام لتجعل منهم قامات وهامات وهمية وبالروح وبالدم نفديكم يا اقزام متعملقة

    12 نيسان 2013

  • christopher.nassar

    نقد رائع و واقعي، لازم شي يوم نفيق من عنصرية الطوائف و تسميات القوانين عإسم مذاهب

    11 نيسان 2013

  • JJABOUR

    الهبل الأكبر والمؤسف أكثر والذي اوصلنا إلى هذا المأزق، و هذا التطرف، والتفتت، والافلاس و بصراحة اننا أهبل وأخطر وأكذب من بعض، إن شئنا أو أبينا...حيث نقر دوماً و بشدة وحماس وثقة مطلقة بهبل الأخر دون نقر أو نتطرق ولو للحظة إلى هبلنا الفردي أو الجماعي، وتقصيرنا المستمر، وجنون عظمتنا، ونفسيتنا الفاسدة، العاهرة، الشريرة التي تحمل عاهات تدمع العين، وتقلق الحس الانساني، نحولها إلى مزايا وكمال غدار مزور يغضب الرب... يضعه مزوري الحقائق بخدمة الوطن والمواطن. فلا الوطن تقدم، ولا المواطن تحسنت أوضاعه بالرغم من مزايداتنا المستمرة و اتهاماتنا المؤذية لبعض. وطن لن يقوم إلا متى توقفنا عن التكاذب، و تقزيم الأخر هذا و ذاك...وإتهام هذا وذاك بالخيانة، والهبل، والعمالة، والفساد، والتعصب، والزينة، والكفر لنسوق الذات الجهنمي الذي يحلم بالهيمنة الكاملة على الأرض، والرب، والشعب...الوعي وحده سلاح الواعي، المنفتح، الانساني...كما سلاح الغبي هو سلاح الصواريخ، والتهمت الباطلة التي لن يسلم منها أحد، لا هو ولا سواه...

    7 نيسان 2013

  • nadorh

    واقعي

    7 نيسان 2013

  • JJABOUR

    صحيح إنه هبل ماروني...في وطن كثرت فيه المهابيل وقلت فيه العقلاء، النبلاء، الصالحين، المصلحين، الشرفاء الواعين، المؤمنين بالمشاركة الفعلية و بالوطن فوق المذاهب، و فوق الأحزاب، وفوق دول الجوار، وقبل، وفوق أي إعتبار أخر...موارنة مهابيل...أورثودكس مجانين...كاثوليك عملاء... سنة ثعالب...شيعة شياطين...دروز غدارين... علويين مجرمين...علمانيين كذابين...وصوليين هؤلاء جميعاً، همهم الهيمنة والتفرد للتحكم بالاخرين. نعم هبل الموارنة لكن الهبل والعمالة، والانانية، وحب الظهور، والكذب، والثعلبة، والخبث، والإجرام، والتنصيب، والفوضى، واللف والدوران، والفساد، والزعرنات على اشكالها خرجت من عندنا ...فيا ليتها تخرج بدون رجعة هذه المرة خيراً للانسان اللبناني، وللبنان الغد الانساني. أشراره هم سبب علته، وقهره، وفقره، ودماره. وتفتته. وبيعه للغير تارة للفلسطيني و أبو عمار، ، وترت للمجلس العربي والعرب، وللمصري و لعبدالناصر ، وللاسد السوري، واليوم للمعارضة السورية...و للاخ السعودي، الإيراني، الخليجي، الأجنبي الشرقي والغربي. هبل نحن وليس الموارنة لوحدهم...وسنبقى هبل، ما دمنا نؤمن بالغير، وخيرات الغير، ومساعدات الغير، وأوطان الغير، وجيوش الغير، ومخابرات الغير، وزعماء الغير، وتشريعات الغير، وسطوة الغير علينا. تحت الجزامي سنبقى إذا ابقينا هذه العقلية، وهذه النفسية وهذه النية التي تلوم الغير دون أن تبدأ بالذات نحن الكذابين، العملاء، الخونة، الغدارين، الأغبياء، والهبل...وإسرائيل هي وحدها الذكية إن احببناها أو كرهناها...

    5 نيسان 2013

  • stormy

    You need lot of Antibiotics to understand those Geniuses. Very amusing. khaled-stormydemocracy

    5 نيسان 2013