3

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


حـنـيـن غـدّار

الحرب الوشيكة بين "حزب الله" و"النصرة" في لبنان

جبهة النصرة

أعلنت "جبهة النصرة"، المجموعة السلفية السورية، أنها وضعت المواجهة مع مقاتلي "حزب الله" في سوريا في رأس أولوياتها. محمد الشلبي (المعروف أيضاً بـ"أبي سياف") التابع لـ"القاعدة" والمقيم في الأردن، قال إن "جبهة النصرة" اتخذت قراراً بمقاتلة عناصر "حزب الله" الذين أصبحوا "الهدف الرئيسي لجهاديينا" في أنحاء سوريا.


جاء هذا بعدما أعلن أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله أخيراً أن الحزب سيقف إلى جانب سوريا ويساعدها "لتصبح دولة مقاومة"، كما أعلن أن حزبه "مستعد لتلقي أي نوع من الأسلحة النوعية حتى ولو أدى ذلك إلى الاخلال بالتوازن الإقليمي".


بالنسبة للثوار السوريين، "النصرة" وآخرون، هذا بمثابة إعلان حرب ضدهم، مع معرفتهم بأن ما يعنيه نصرالله فعلاً هو أن "حزب الله" الآن مسؤول عن الملف السوري بناءً على قرار إيراني. "حزب الله" وإيران يديران اللعبة، وإذا أراد الثوار السوريون السيطرة، عليهم استهداف "حزب الله"، وليس بشار الأسد أو النظام السوري.
 
دُفع الأسد إلى الخلف لإفساح المجال أمام "حزب الله". لذلك ليس مستغرباً أن تقرر "النصرة" تحويل أولويتها إلى مقاتلة "حزب الله" كعدو أساس لها. مهمة "النصرة" الرئيسية ليست تحرير سوريا من ديكتاتوريتها والانتقال إلى بناء دولة ديمقراطية حديثة، هدفهم هو الأمة وسيقاتلون أعداء الأمة أينما كانوا. لذلك، فإن قتالهم ضد "حزب الله" لن يبقى في سوريا وسينتقل في نهاية المطاف إلى لبنان. هم لا يفرقون بين "حزب الله" والجماعة الشيعية، تماماً كما لا يفرقون بين الأسد والعلويين.

 

سيؤدي هذا إلى نتيجتين وخيمتين بالنسبة إلى لبنان:
أولاً، سيتم استهداف الشيعة من قبل "النصرة" ومجموعات سنّية جهادية أخرى، خصوصاً أن التوترات الطائفية بين اللبنانيين السنّة والشيعة وصلت أساساً إلى مستويات غير مسبوقة. في الواقع، في حين يرسل "حزب الله" مقاتليه إلى سوريا، تنتقل مجموعات سنّية لبنانية عدة إلى سوريا للقتال إلى جانب الثوار.


ما يحصل هو أن الحرب الأهلية اللبنانية السنّية – الشيعية قد بدأت فعلاً، لكن في سوريا. إنها فقط مسألة وقت قبل أن تنتقل إلى لبنان. فهؤلاء المقاتلون سيعودون إلى لبنان محمّلين بكراهية متزايدة تجاه بعضهم البعض؛ كراهية ممهورة بالدم والرغبة في الانتقام.


"النصرة" ليسوا منظّمين بما فيه الكفاية للقتال ضد "حزب الله" في حرب تقليدية، لكن باستطاعتهم التسبب بضرر كبير عبر تنظيمهم هجمات بالقنابل وتفجيرات انتحارية ضد قواعد "حزب الله" والساحات العامة في الضاحية الجنوبية لبيروت أو الجنوب. تكتيكاتهم القتالية مبنية عادة على الهجمات بالقذائف، وليس قصف المدن بالصواريخ. هم مجموعة تابعة لـ"القاعدة"، ولا يفرّقون عادةً بين مقاتل ومدني. هم ببساطة يستهدفون مكاناً بغية إلحاق الضرر الأكبر به. لذلك، فإن مناصري "حزب الله" والجماعة الشيعية عموماً سيكونون في خطر.


كما أن هناك الكثير من المجموعات اللبنانية الجهادية والمرتبطة بــ"القاعدة" التي كان لها حضور في لبنان قبل النزاع السوري، والتي يمكن الآن أن تتجند لاستهداف "حزب الله". منظمات مثل "فتح الاسلام"، "جند الشام"، أو "عصبة الأنصار" لها قواعد في لبنان منذ سنوات، لكنها لم تتقاتل مع "حزب الله" في مواجهات مباشرة.


وعقب بداية الأزمة السورية، وردت تقارير بأن الجهاديين انتظموا من جديد في منظمة راديكالية جديدة استلهمت ظهور "جبهة النصرة" وعملياتها العسكرية الناجحة في سوريا.


ثانياً، سيصبح لبنان ساحة المعركة البديلة لـ"النصرة". لا يوجد مؤسسات دولة للحد من حضورهم المتنامي في لبنان أو انتشار الأسلحة. الفراغ الحالي في الحكومة لا يساعد. ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام يبدو غير قادر على تشكيل حكومة لا تلبي شروط "حزب الله"، أي حكومة تسهل تورطه في سوريا.
 
إذاً، كيف يمكننا أن نحمي لبنان والشيعة من الكارثة التي تلوح في الأفق؟
لنبدأ من واقع أن الجماعة الشيعية في لبنان ليست كتلة واحدة تدعم "حزب الله". التنوّع ضمن الشيعة أوسع ممّا هو ضمن جماعات طائفية أخرى، وذلك لأسباب دينية متعلقة بتنوع المراجع الدينية والتفسيرات المختلفة للقرآن. على المستوى السياسي، لم تكن هذه الجماعة منقسمة يوماً حيال "حزب الله" كما هي اليوم. الشعور بأن "حزب الله" يجرهم إلى جهنم يترجم إلى نقاش جدي ورفض داخل الجماعة.   
 
ثمة حاجة ماسة لقول هذا مراراً وتكراراً. على كل مسؤول ووسيلة اعلامية لبنانية أن تضيء على هذا التنوع. "حزب الله" لن ينقذ الشيعة. هم اساساً قرروا أنه على لبنان وكل اللبنانيين أن يضحوا بحياتهم من أجل مهمتهم لخدمة ايران ومصالحها في المنطقة. على اللبنانيين أن ينقذوا أنفسهم.


من هنا أهمية أن نحمي لبنان اليوم عبر محاربة هيمنة "حزب الله" على مؤسسات الدولة. يجب استبعاد اي خيار يفضي إلى حكومة تمكّن "حزب الله" وتبقي سيطرة ايران على مؤسسات الدولة. على الرئيس المكلّف تمام سلام ورئيس الجمهورية ميشال سليمان أن لا يخضعا لأي تهديدات. هناك حاجة ماسة لحكومة تنقذ لبنان، الآن أكثر من أي وقت مضى.


إذا لم يتحقق هذا، فإن لبنان سيصبح، بطبيعة الحال، مرتبطاً بـ"حزب الله"، والحرب بين "حزب الله" و"النصرة" لن توفر أحداً. اذا خسرنا هذه الفرصة، سنفقد كل شيء.

هذا المقال هو ترجمة للنص الأصلي الإنكليزي
(ترجمة وهيب معلوف)

الحرب الأهلية اللبنانية السنّية – الشيعية قد بدأت فعلاً لكن في سوريا (أ.ف.ب)

كلام نصرالله الأخير كان بمثابة إعلان حرب بالنسبة للثوار السوريين

  • Tony- Teeto

    الحرب السنية الشيعة لم تنته يوماً لتبدأ من جديد كانت ولا تزال مستمرة, من جهة أخرى النصرة مؤهلة بشكل جيد لتحويل لبنان السني الشيعي والمسيحي ايضاً الى ركام من خلال قتالها حزب الله حرب سيخسر فيها المواطن فقط تلك المجموعات اصلا تعيش حالة حرب ولا اتهتم بالسلام بكل الأحوال

    22 أيار 2013

  • Hasem

    الذي يدق الباب حتما سيسمع الجواب والذي يلعب بالنار سيحترق اولا ودبور حام على خراب عشه يا حسن نص الليرة يا عميل ويا رخيص بعت شرفك اصلا لو كان عند شرف وبعت تاريخك وضميرك والمسيرة الكاذبة الخاطئة التي سطلت بها ادمغتنا بدعايات ومهرجانات وخطابات وبعض العنتريات والعمليات الاستعراضية للمقاولة والمزايدة والدجل والبيع في سوق النخاسة فيا حسن نص الليرة وممثل ولاية السفيه في لبنان وزعيم مليشيات الغدر السوداء ستكون ايامكم حتما سوداء وانتم اتيتم بالدب الى حظائركم النجسة والذي سيلتهمكم وانتظروا انا معكم منتظرين وسيأتيكم الله من حيث لا تحتسبوا وستندمون وسليلعن بعضكم بعضا على ما اقترفتموه من مجازر وحشية وانتهاكات الاعراض والقيم وخيانة مسيرة الامام الحسين عليه الرضوان والسلام ودمه الشريف بريئ منكم ايها الصفويون المجوس والجيش السوري الحر وحلفائه وانصاره والشعب السوري لن يغفر لكم افعالكم الدنيئة وهو آتيكم بما لا تحتسبون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون فتعسا لحزب الشيطان بقيادة المجرم السافل ابن السافلة حفيد الفرس المجوس المدعو حسن نص الليرة حليف القاتل الوحش ارعن هذا الزمان ابن المقبور الهالك المدعو حافظ الجحش بشار الكر اين الكندرة العتيقة

    22 أيار 2013

  • syraiyvo

    حكي فاضي والكاتب بدو كتير فت خبز كي يدرك بنية النصرة لكن بالطبع يجب حماية لبنان من حزب الله لانه بالتاكيد لن يعود احد من حزب الله حياً من سورية نحن غير مستعجلين ونستعد لحرب المئة العام

    22 أيار 2013