2

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


كـلـيـر شـكـر

هذه هي آليات المقايضة لتحرير العسكريين

(فايسبوك)

لم يكن يناور وائل أبو فاعور حين قال إنّ المقايضة شرّ لا بدّ منه لإنهاء ملف العسكريين المحتجزين لدى "داعش" و"النصرة"... بدليل أنه اضطر إلى الاستعانة بهيبة وليد جنبلاط واستحضارها إلى جانبه في المؤتمر الصحافي، ليؤكد أنّه يتحدث باسمه في إطلاق هذا الموقف النوعي في القضية التي تشغل بال أهالي العسكريين وتدفعهم إلى استخدام لعبة القط والفأر في مطاردات إقفال الشوارع.


عملياً، سقط محظور المقايضة، وما كان محرّماً قبل أسابيع، صار خلال الساعات الأخيرة احتمالاً قابلاً للنقاش والطرح العلني. ومن المرجح أن يُرفع نقاب الخجل عن مواقف بعض القوى السياسية التي كانت تريد لهذا السيناريو القافز فوق الدستور، أن يجد له طريقاً بين السيناريوهات المطروحة لحل أزمة العسكريين، لكنها كانت تخشى أن تجابه بالرفض أو التطاول على القوانين المرعية الإجراء.


لكنّ وليد جنبلاط فعلها. قال "على راس السطح" ما يهمس به كثر ويترددون في البوح به علناً... بالنتيجة لم تعد المقايضة خطاً أحمر. لاقاه نهاد المشنوق إلى منتصف الطريق: المقايضة تحت سقف القانون. صارت خياراً بين الخيارات المتاحة أمام الحكومة اللبنانية، وهي قلة، مع أن رئيس الحكومة تمام سلام لوّح بأوراق قوة تخبئها السلطة اللبنانية وقد تستخدمها في الوقت المناسب.


حتى اللحظة، لم يتبيّن من هذه الأوراق إلا تلك التي يحاول الجيش الركون إليها، وهي الضغط العسكري من خلال فصل مدينة عرسال عن جردها، إلى جانب المداهمات الوقائية التي ينفذها الجيش، ومحاولة قضم مواقع المجموعات الإرهابية في الجرد.


في موازاة ذلك، سُحبت ورقة المقايضة من قبعة التصورات القابلة للتنفيذ، حيث يتشاور بعض المعنيين حول مدى إمكانية الاستعانة بها لإنقاذ من تبقى من عسكريين محتجزين وسحب السكاكين الموضوعة أمام أعناقهم.


وتؤكد مصادر قضائية مطلعة أنّ الخيارات التي تتيحها المقايضة، ضيقة جداً، وهي في مطلق الأحوال تفترض آليات قانونية أو دستورية لا يمكن تجاوزها أو القفز فوقها. وهي تشمل حالتين:


- الحالة الأولى المتصلة بأشخاص غير محكومين لا يزالون قيد التوقيف، ومن ضمن هؤلاء كل موقوفي "فتح الإسلام"، حيث يحاول المجلس العدلي تسريع المحاكمات لإنهاء هذا الملف، ويتردد أنّه قد ينهيه خلال أشهر قليلة. وفي هذه الحالة يمكن للمجلس العدلي أن يصدر قرارات البراءة بحق من لا يجد عليه أدلة إتهامية، أو أن يصدر حكمه بحق من تثبت عليه التهمة.


ومن ضمن هؤلاء أيضاً أشخاص لا يزالون موقوفين كعماد جمعة على سبيل المثال، ويمكن لقاضي التحقيق أن يخلي سبيل الموقوف أو أن يسطر بحقه مذكرة توقيف لإحالته إلى المحاكمة.
وبالتالي، لا هامش للمقايضة إلا بقرار القاضي المعني.


- الحالة الثانية المتصلة بمساجين صادرة بحقهم أحكام قضائية، وهؤلاء لا يمكن أن يخرجوا إلى الحرية إلا بعفو عام يصدر عن مجلس النواب، أو خاص يصدر عن رئيس الجمهورية، وبالتالي عن حكومة الـ24 وزيراً.


وبحسب المصادر فإنّ إمكانية صدور عفو خاص يوقّعه كل الوزراء، صعبة جداً بسبب اعتراض بعض القوى السياسية على هذا المنحى. وبالتالي لا حل إلا بإصدار عفو عام تتبناه أغلبية نيابية قادرة على وضع قانون يطال "الجرائم الإرهابية" من خلال تخفيف العقوبات أو العفو عنهم.
فهل يتجرأ البرلمان على القيام بهذه الفِعلة؟

(فايسبوك)

  • FaresNew

    المهم - يا شكر- ان عون لن يصبح رئيسا للجمهورية...

    2 تشرين الأول 2014

  • بسام خشان

    الله يفرج كرب كل مكروب

    2 تشرين الأول 2014