2

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


ناديـن العلـي

"حزب الله" يفاوض "إرهابيين"

بعد أن اعترض على إجراء مفاوضات مماثلة حول مصير الجنود اللبنانيين، يعقد "حزب الله" صفقة مماثلة مع عدوّه في سوريا

حزب الله

للمرة الأولى منذ بدء عملياته في سوريا، وافق "حزب الله" على عقد صفقة تبادل [أسرى] مع الجيش السوري الحر. وتثير هذه الخطوة غير المسبوقة أسئلة تتعلّق بالموقف المتعنّت الذي يتخّذه الحزب ضد أي مبادرات تقوم بها الحكومة للتفاوض من أجل اطلاق سراح الجنود اللبنانيين المختطفين.


نشر مكتب العلاقات الاعلامية في "حزب الله" بياناً مختصراً أعلن فيه خبر اطلاق سراح عماد عياد، عقب مفاوضات ناجحة "استمرت لعدة أسابيع مع الخاطفين... وذلك مقابل إطلاق سراح مقاتلَين من الثوّار كانا بدورهما معتقلَين لدى "حزب الله"".


ولم يذكر البيان هوية الفريق المُختطف، أو هوية المقاتلين من الثوّار. غير أنّ مصادر قريبة من سكاي نيوز، قناة الأخبار العربية والشؤون الحالية، قالت إن الثائرَين ينتميان الى الجيش السوري الحر، وهما مسؤولان عن تنفيذ عمليات سرّية ضد "حزب الله" في منطقة القلمون.

 

وجاء في التقرير أنّه تمّ القبض على عياد في بداية تشرين الأول الماضي خلال اشتباكات في عسال الورد، وهي قرية سورية قرب الحدود اللبنانية. وقيل إنّ "حزب الله" حينها نفّذ عملية أمنية اعتقل خلالها ظابطين من الثوّار. وقد أكّدت جريدة الأخبار الخبر وحدّدت بأن الضابطين من الجيش السوري الحر هما مرعي مرعي ومرهف عبد الغني الريس.


وفي مقابلة لها مع صحيفة "الشرق الأوسط"، ذكرت مصادر لبنانية أشرفت على عملية التبادل، أنّ "حزب الله" لم يخضع لشروط تعجيزية وأنّه لا يزال في قبضة الحزب المزيد من المعتقلين الذين ينتمون الى فصائل المعارضة السورية المسلحة.


"هذه المرة الأولى التي يكشف فيها "حزب الله" عن وجود معتقلين من الجيش السوري الحر في قبضته"، قال علي الأمين لـ NOW، وقال الأمين، وهو محلّل ومعلّق سياسي لبناني، إنّ هذا كان من العوامل الجديدة [المؤثرة] في الأزمة السورية وفي تداعياتها على لبنان". "هل لدى "حزب الله" الحق في القبض على هؤلاء المعتقلين؟ في أي موقف يضع "حزب الله" الدولة في مثل هذه الحال؟" ماذا لو كان لدى "حزب الله"مقاتلون  أسرى في قبضة جبهة النصرة أو داعش أيضاً؟ ما كانت ستكون تأثيرات ذلك على المفاوضات المتعلقة بإطلاق سراح الجنود اللبنانيين المختطفين؟"


وتأتي عملية التبادل بين "حزب الله" والجيش السوري الحر وسط استمرار المفاوضات بين لبنان وكل من داعش وجبهة النصرة حول الجنود الذين خُطفوا في آب الماضي خلال القتال في عرسال. إذ لطالما رفض "حزب الله" والتيار الوطني الحر أي فكرة متعلقة بالتبادل بذريعة أنّ المقاتلين السوريين مسؤولون عن مقتل جنود لبنانيين أبرياء ما يجعلهم طرفا غير مشروع التفاوض معه.


"من جهة، يمنع "حزب الله" المفاوضات لإجراء مثل عمليات التبادل هذه"، قال الأمين. "ومن جهة أخرى، يقوم هو بمبادلات وحده ومن دون أي تواصل واضح مع السلطات اللبنانية. "حزب الله" هو الفريق الأول الذي يرفض التبادل- عندما لا تكون له علاقة به- ومن ثم هو الطرف الأول الذي يقبل به عندما يُصبح هو المعني".


من جهته، يقول قاسم قصير، الصحافي الذي تربطه علاقات وثيقة بـ "حزب الله"، إن مسألة التفاوض مع العدو ليست جديدة على الحزب. فحسن نصرالله، كما يقول، وبعد أن اتخذ في البداية موقفاً ضد فكرة التفاوض مع "إرهابيين"، أعلن لاحقاً أن المفاوضات يمكن أن تنجح في حال تمت في السر وفي حال رافقتها شروط معينة.


"في هذه الحال" قال قصير لـ NOW "كان لـ "حزب الله" أوراق هامة للتفاوض عليها- فتماماً كما لدى المجموعة المقاتلة معتقل من"حزب الله"، كذلك لدى "حزب الله" معتقلون ينتمون الى الجيش السوري الحر. والأمر نفسه ينطبق في حالة الحكومة في ما خص الجنود المختطفين

".
هذا وقالت صحيفة الحياة إن عملية التبادل هذه من المتوقع أن تُسهّل قيام صفقة مماثلة بين الحكومة اللبنانية والمجموعات الجهادية من حيث إنها قد تُعتبر سابقة بالنسبة الى الفريق الخاطف لناحية إمكانية القيام بعملية تبادل.


"من هذه الناحية، يمكن أن يشجّع ذلك المتفاوضين لكي يصبحوا أكثر ليونة"، قال الأمين، "بما أن "حزب الله لن تكون لديه ذريعة لرفض [إجراء صفقة تبادل] بعد الآن".


نادين العلي تغرّد على تويتر وعنوانها @Nadine_Elali


هذا المقال ترجمة للنص الأصلي بالإنكليزية
(ترجمة زينة أبو فاعور)

أسير حزب الله المحرر

  • rabih.south

    تحليل الكاتب ساذج جدا الكل يعرف كيف تصرف حزب الله لم يخضع لضغوط او ابتزاز وما شابه ثم والد الاسير قال لختاطفيه ابني عندكم شهيد وانتهى الامر

    8 كانون الأول 2014

  • فلاح السعيدان

    بالنسبة للحزب حلال يعمل مفاوضات مع الجيش الحر واسرائيل لاطلاق سراح معتقلينه ولكن يعرقل مفاوضات الدولة لاطلاق العسكريين اللبنانيين ساقول لكم السبب يريد ان يورط الدولة اللبنانية في حربه على الشعي السوري المسكين

    8 كانون الأول 2014