2

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


ألكس راول

لبنانيون يهللون بصمت لقتال النصرة وحزب الله

جبهة حرب جديدة على الحدود الشرقية يمكن أن توفّر للقاعدة موطئ قدم أكبر في لبنان

(أ.ف.ب.)

طريق الجديدة، لبنان: تبدو شوارع منطقة "طريق الجديدة" الفقيرة في بيروت مزدانة بالتناقضات السياسية والإيديولوجية، اليوم ربما أكثر من أي وقت سابق خلال العشر سنوات الماضية.

 

الآن باتت أعلام تيار المستقبل المعتدل والمتحالف مع الولايات المتحدة، الزاهية باللونين الأزرق والابيض والتي تكتسح الشرفات وأعمدة الكهرباء جنباً الى جنب راية الإسلام السنّي المقاتل الكئيبة باللونين الأبيض والأسود. بالإضافة الى العديد من الملصقات التي تُثني على الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان "صوت الاستقامة في وجه السلاطين"- والتي تبدو انتقاءً غريباً للكلمات لوصف رجل لطالما اتُهّم بالتعاطف مع السلاطين العثمانيين الذين احتلوا لبنان في الماضي.


وفي حين يبرز نصب كبير قرب مستشفى المقاصد حداداً على موت المقدّم في الجيش اللبناني نور الدين الجمل وتمجيداً له، علماً أنّ الجمل كان من سكّان طريق الجديدة وقُتل في معركة مع جهاديين أجانب في بلدة عرسال الحدودية في آب الماضي، عبّر العديد من أهالي المنطقة الذين قابلهم موقع NOW الأربعاء الماضي عن دعمهم للجهاديين عينهم الذين يحاربون مقاتلي "حزب الله" في الجهة الجنوبية من الحدود نفسها، ويحرزون بعض النجاح في معركتهم.


"بين جبهة النصرة و"حزب الله"، أقف الى جانب النصرة بكل تأكيد"، قال أحمد الحص، الحليق والذي وصف نفسه كناشط وعضو فاعل في المجتمع، في إشارة منه الى المجموعة  السورية التابعة للقاعدة التي اجتاحت باختصار الأحد الماضي مواقع "حزب الله" في أطراف منطقة بريتال الجبلية، قاتلةً ما قيل إنهم 11 مقاتلاً من "حزب الله" ومستحوذةً على أسلحتهم ومعداتهم قبل أن تنسحب (تمّ تصوير عملية الاقتحام ونشرها على حساب الجماعة على تويتر).


"النصرة ليسوا إرهابيين؛ فهم يحاربون ولديهم مبادئ"، قال الحص، مكرّراً بذلك وجهة نظر سمعها NOW من العديد من الأهالي، الذين كانوا بغالبيتهم يميّزون بين النصرة و"داعش"، معتبرين الأخير متطرّفاً الى حد الاشمئزاز. "نحن ضد كل الميليشيات، ولكن النصرة وداعش ليسا سوى ردات فعل على ميليشيا "حزب الله"".


"لو لم يتدخّل "حزب الله" أصلاً في سوريا، لما كان لدينا اليوم النصرة أو داعش"، أضاف أحد أصدقاء الحص الذي رفض أن نذكر اسمه.


"تدخّل "حزب الله" هو الخطأ الأكبر"، توافقه القول بائعة في أحد محالّ الأقمشة، رفضت كذلك أن نذكر اسمها. "لن أقف الى جانب "حزب الله" ضد أي كان. أفضّل تيار المستقبل على النصرة، ولكنّي أفضل النصرة على "حزب الله"".


هذا فيما بدا آخرون أقل حماسة لجبهة النصرة، حتى ولو كانوا جميعاً باستثناء شخص واحد معارضين بشدّة لـ "حزب الله". "بين النصرة و"حزب الله"، أنا مع الجيش"، قال شخص ثالث من معارف الحص، رفض هو الآخر ذكر اسمه.


"أنا رجل أعمال"، قال المشرف على أحد محال الملبوسات. "ألوم "حزب الله" على التدخّل في سوريا، ولكنّي ضد كل ما يحدث اليوم. هذا القتال كلّه يضر بأعمالنا".


جبهة جديدة تنطوي على مخاطر


منذ هجومها المباغت على "حزب الله" خارج بريتال، اشتبكت جبهة النصرة مع "حزب الله" وحليفه النظام السوري في بلدة عسّال الورد السورية، التي قالت المجموعة إنها انطلقت منها في غارتها الأحد الماضي. وزعمت النصرة على تويتر أنّها دمّرت دبابة في المنطقة الثلاثاء الماضي، وقتلت "عدداً" من مقاتلي "حزب الله" والنظام السوري في الرنكوس، على بعد نحو 15 كلم جنوباً.


هذه الاشتباكات مثّلت جبهة متجددة في المعركة الأوسع للسيطرة على منطقة القلمون الجبلية الاستراتيجية في سوريا، والمتاخمة للحدود الشرقية للبنان، التي يُعتقد أنّ النصرة الى جانب قوات الثوار الأخرى، تحاول أن توجد عبرها ممرّاً آمناً بين أطراف عرسال في الشمال والزبداني، معقل الثوار غرب دمشق، في الجنوب. وقد حدّد نائب أمين عام "حزب الله" نعيم قاسم في مقابلة معه الثلاثاء الماضي عسّال الورد، والجبة وأطراف يونين، وبريتال، وعرسال كمناطق مرجّحة لاندلاع القتال فيها بين "حزب الله" والثوّار.


أما شارلز ليستر، العضو الزائر في مركز بروكينكز في الدوحة، فيرى أنّ الاعتداءات المتجددة للنصرة، قد تكون بالإضافة الى هدفها في ضمان ممر آمن للمقاتلين، والمواد، والجرحى، محاولة لضرب "حزب الله" نفسياً وعسكرياً.


"منذ أسابيع وقوى المعارضة تقول إنها تلتقط مؤشرات تدلّ على أن "حزب الله" يشعر بضيق ويكافح من أجل الحفاظ على كثافة عملياته في سوريا التي كان ينجح بتنفيذها في السابق"، قال ليستر لـ NOW.


"ربما كان ذلك نتيجة الصراع في العراق، ولكنه كذلك على الأرجح إرهاق داخل أوساط قادة "حزب الله"، الذين يشهدون نضوباً كبيراً لمواردهم في هذا الصراع العسير. فالقلمون سوف يشكّل دائماً قضية وجودية بالنسبة الى "حزب الله"، وبالتالي فإنّ الضغط عليه لكي يقوم بنشر المزيد من الموارد هو الطريقة المثلى لاستنزاف عدوّك أكثر فأكثر"، أضاف قائلاً.


هل هذه خطوة للقاعدة الى داخل لبنان؟


كما أظهرت غارة الأحد الماضي، لدى هذه الجبهة الجديدة القدرة على التمدّد الى داخل لبنان. (يبدو على الأرجح أنّ الاعتداء  على أحد مواقع "حزب الله" بواسطة قنبلة زُرعت على جانب الطريق في بلدة الخريبة اللبنانية، الواقعة على بعد 10 كلم جنوب بريتال، والتي ادعّت النصرة أنها مسؤولة عنها في 20 أيلول، لم يكن معزولاً عن ذلك). وفي حال حصول ذلك (هذا التمدّد) الى حد كبير نوعاً ما، قال محللون لـ NOW إنّ المجموعة التابعة للقاعدة قد تجد دعماً لها، فعليّاً أو حتى ضمنياً، من قبل قسم من أبناء الطائفة السنية، حتى في المناطق التي لا يتشارك فيها الأهالي الإيديولوجية المتطرفة نفسها [التي للنصرة].


"حتى في أوساط السلطات السنيّة الأكثر اعتدالاً، [أثار تدخّل "حزب الله"] الغضب"، قال حسام عيتاني، الكاتب في جريدة الحياة. "قد تجد النصرة لنفسها ملجأ آمناً بين السنّة لأنها ببساطة ضد "حزب الله"".

 
ألكس راول يغرّد على العنوان التالي @disgraceofgod
ساهمت ميرا عبدالله في جمع المعلومات لإعداد هذا المقال.

اقرأ النسخة الانكليزية
(ترجمة زينة أبو فاعور)

(أ.ف.ب.)

  • Unknown user

    كما حصل في حرب تموز، عندما هلل الكارهون بقتل أبناء وطنهم على يد العدو.

    16 تشرين الأول 2014

  • زين الكلام

    ليس محبة بداعش والنصرة بل كرهآ بما أوصلنا اليه هذا الحزب الفارسي الشيطاني, ونطالب ونتمنى أن توزع الحلوى بمناسبة خسائر حزب الشيطان في هذا القتال الذي جر لبنان اليه ولم يستمع لصوت العقل,

    15 تشرين الأول 2014