0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


سلامـة عبـد اللطيـف

المثليون يُحاكمون في مصر بتهمة "الفجور"

فايسبوك

بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة رهاب المثلية والمتحولين جنسياً، يقدّم موقع NOW ملفاً خاصاً بواقع حال المثليين في كل من لبنان والأردن والعراق ومصر وإيران.

 

الحلقة الرابعة: مصر

 

القاهرة - المثلية الجنسية في مصر مُجرمة قانوناً ومنبوذة اجتماعياً، لكنها موجودة على أرض الواقع، وهو ما دفع صُناع السينما أخيراً إلى تقديم فيلم "أسرار عائلية" الذي يتناول هذه الظاهرة.

المثليون جنسياً في مصر، يتلمسون خطاهم سراً، ولا يُفصحون أبداً عن ميولهم، إلا لمن يعتقدون أنه مثلي، وهناك مقاهٍ، خصوصاً في منطقة وسط القاهرة وأحياء راقية، معروف أن عدداً من مرتاديها من مثليي الجنس.

السرية هذه، تفرضها الملاحقات الأمنية للمثليين جنسياً في مصر. وأخيراً ألقت الشرطة القبض على 10 شباب، قالت إنهم من المثليين، في فيلا خاصة خلال احتفال أقاموه بـ"عيد الحب" في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.


وتحتفظ مباحث الآداب في مصر بملفات مئات من المثليين جنسياً، وهم يخضعون لرقابة مشددة، وغالبية تحركاتهم مرصودة من سلطات الأمن.

وقال مصدر أمني لموقع "NOW"، إن قطاع مباحث الآداب في وزارة الداخلية، هو المختص بمراقبة نشاطهم، لافتاً إلى أن هؤلاء الأشخاص اتجهوا أخيراً إلى مواقع التواصل الاجتماعي من أجل ترتيب لقاءاتهم بعيدا عن أعين الشرطة، وباتوا يبتعدون رويداً رويداً عن المقاهي التي ظلوا يرتادونها لسنوات، إذ يعلمون يقيناً أنها مراقبة من الشرطة.


وأسس "المثليون في مصر" صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" تحت عنوان "المثليين في مصرGay in Egypt. " نالت إعجاب أكثر من 11 ألف شخص، اشتكى أعضاء فيها من المعاملات الاجتماعية السيئة بحقهم، حتى إنهم دشنوا حملة لجعل يوم 27 أيار/مايو من كل عام يوماً لـ"التدوين والتغريد لدعم المثليين المصريين". قال شاب سمى نفسه منعم أحمد في إحدى التدوينات: "حقوق المثليين ليست في مؤخرة الأولويات، وإنما هي ضرورة حياتية تنقذ الكثيرين من الذين لايزالون يعانون القهر والكبت والاضطهاد".

لا توجد في مصر جمعيات محلية معروفة أو مُشهرة للدفاع عن حقوق المثليين جنسياً، لكنهم يتلقون دعماً معنوياً من منظمات حقوقية دولية، من بينها منظمة "هيومان رايتس ووتش"، في حال تم توقيفهم وتوجيه اتهامات إليهم.

وإن كان القانون المصري لم ترد في كل مواده عقوبة مُقررة على المثليين، لكن المحاكم دأبت على معاقبتهم وفقا لقانون "الدعارة" بتهمة "الفجور".

باستقصاء أحكام محكمة الاستئناف ضد مثليين، فإنها استندت إلى المادة 9 من قانون مكافحة الدعارة، ودانتهم محاكم الاستئناف بـ"ممارسة الفجور"، وهى التهمة التي تصل عقوبتها إلى السجن من عام إلى 3 أعوام. ودرجت محاكم الاستئناف على تجريم "الفجور"، في إشارة إلى المثلية، حتى إن لم يقترن بكسب مالي.

وكانت قضية "كوين بوت" أشهر قضايا المثلية الجنسية التي تداولتها محاكم مصر، حين ألقت الشرطة القبض على 52 رجلاً من ملهى "كوين بوت" في أيار/مايو من العام 2001، وأحيلوا إلى محكمة أمن الدولة العليا التي كان يمثُل أمامها المتهمون بـ"الإرهاب"، والتي قضت بسجن 23 منهم لمدد متفاوتة وصلت إلى 5 سنوات، لكن الرئيس المخلوع حسني مبارك ألغى أحكام الإدانة والبراءة حينها ومثلوا أمام محكمة جنح عادية خففت تلك الأحكام.

فايسبوك

المثلية الجنسية في مصر مُجرمة قانوناً ومنبوذة اجتماعياً