1

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


علي الزين

حكم الإعدام يترصد بالمثليين في إيران

حملة على فايسبوك بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة رهاب المثلية

بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة رهاب المثلية والمتحولين جنسياً، يقدّم موقع NOW ملفاً خاصاً بواقع حال المثليين في كل من لبنان والأردن والعراق ومصر وإيران.

 

الحلقة الثانية: إيران

 

طهران - بينما احتجّت منظمة هيومن رايتس ووتش، في تشرين الثاني 2005 على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق إيرانيَّين –مختار 24 عاماً وعلي 25 عاماً- في ساحة باهونار بمدينة جرجان (شمال إيران) بتهمة "إرتكاب اللواط"، أنكر الرئيس الإيراني السابق، محمود أحمدي نجاد، خلال خطابه في جامعة كولومبيا الأميركية في العام 2006 ردّاً على سؤال أحد الطلاب، وجود المثليين في إيران، جملة وتفصيلاً، ما جعله عرضةً لسخرية من الطلاب، ولكنه استمر قائلاً: إن إيران لا تعرف بالمثلية کما یوجد لديكم.


هذا وسبق لسلفه، الرئيس محمد خاتمي أن اعترف في عهده، ضمنياً، بوجود هذه الظاهرة في إيران، وعندما سأله طالب في أوروبا، مستغرباً تنفيذ عقوبة الإعدام بحق المثليين في إيران، ردّ بأن العقوبات، هي لعلاج العنف والإنحراف في المجتمع، ومن دون عقوبات، لن يستقر المجتمع.


وعندما ينكر رئيس إيراني وجود المثلية بتاتاً في بلده، ويعتبر الإعتراف بوجودها تشويهاً لسمعتها، فمن الطبيعي أن لا تكون هناك إحصاءات دقيقة لعدد المثليين ودراسات لرصد أجوائهم وقضاياهم في إيران.


غاية ما يمكن الحصول عليه هو دراسة تمت في إحدى الجامعات، تفيد بأن 24 في المئة من النساء و16 في المئة من الرجال من المجتمع الإحصائي لهذه الدراسة، كانت لديهم تجربة سابقة للتماس الجنسي مع الجنس الموافق. إلا أن هذه الإحصاءات لا تدل على العلاقة المثلية التي تشترط فيها الإستمرار وتبنيها كبديل للزواج من الجنس المخالف.


مثل الكثير من البلدان، يعاني المثليون في إيران من رفض المجتمع الإيراني للعلاقة المثلية، كيف لا وهذا المجتمع يرفض لحد الآن حتى تبادل القبلات بين الزوج وزوجته في الأماكن العامة.


عامة المجتمع الإيراني تعتبر أن المثلية ذنب يستحق مرتكبه عقوبات شديدة، وحتى المثقفون والمتعلمون يعتبرونها مرضاً، والمثليين مرضى أو مدمنين، يجب التعامل معهم كالمدمنين على الكحول.
 
ومن الناحية الدينية، نظراً لأن المذهب الشيعي هو المذهب الرسمي في إيران، والقوانين فيها مستلهمة بل مأخوذة من الفقه الشيعي، يمكن القول إن المذهب الشيعي من خلال الفقه الذي أنتجه فقهاء الشيعة، متشدد للغاية في مجال الأحكام المتعلقة بالمثليين.


يمكن القول بأن رفض المثلية من قبل المجتمع الإيراني، ليس ناتجاً من الإعتبارات الدينية الإسلامية التي أقرت عقوبات شديدة ضد المثليين فحسب، بل طبيعة المجتمع الإيراني المتأثرة بالدين الى حدّ كبير، ترفض هذا النوع من العلاقة.


من الناحية القانونية، أقر قانون العقوبات الإسلامية في البند 110 أن عقوبة الممارسة الجنسية بين رجلين –شرط الدخول- هو الإعدام، ويحكم على المتهم أو المتهمَين، بعد شهادة أربعة شهود عدول من الرجال، كما يمكن للقاضي أن يحكم مستنداً إلى علمه الذي يحصل عليه من الطرق المتعارف عليها، كالتقرير الطبي.


وأما الممارسة الجنسية لو لم تصل إلى حد الدخول، فحكم كلا الطرفين، مئة جلدة، وبحال تكرارها ثلاث مرات، وكل مرة بعد تنفيذ حكم الجلد عليه، ففي المرة الرابعة حكمه الإعدام.


أما حكم المثلية للنساء، مئة جلدة، وبحال تكرار هذا الفعل، ثلاث مرات، وبحال تنفيذ حكم المئة جلدة عليها، ففي المرة الرابعة يُحكم عليها بالإعدام.


ولا يرى هذا القانون فرقاً في ذلك بين المسلم وغير المسلم، رغم أن قانون العقوبات الإسلامية يجب تطبيقه على المسلمين مبدئياً لا غيرهم.


يقول أحد المثليين في طهران، إن المعاناة التي يتلقاها المثليون من المجتمع أكبر بكثير من الملاحقات القضائية.


ربما هذه الضغوط المجتمعية الثقافية دفعت الكثير من المثليين الإيرانيين، إلى اللجوء إلى البلدان الأوروبية، كما أفاد موقع شيعة أنلاين، 300 من الإيرانيين راجعوا السفارات الأوروبية في تركيا وطلبوا اللجوء، بحجة كونهم مثليين ويتعرضون للضغوط في إيران.


السبب في لجوء المثليين للهروب إلى أوروبا هو أن القوانين هناك تعترف بالمثلية على الأقل كأمر واقع وتؤمّن حقوقهم.


كتب محمد رضا إبراهيمي طبيب النفس، في صفحته: لا أعرف ما فائدة كتمان الحقائق وتغطية الشمس بالوحل، إذ يتحدثون عن خلو إيران من المثليين، بينما أنا وجدت من خلال مشاهداتي في عيادتي والدراسات المتعددة حول ظاهرة المثلية في إيران، أن نسبة المثليين في إيران، ليست أقل من المعدل العالمي، بل أكثر منه. يمكن لك أن ترى الغضب والكراهية والكآبة واضحة في وجوه المثليين المتألمين الذين يراجعون العيادة. هم يائسون وعاجزون عن حل مشاكلهم الكثيرة، وأكثر ما يشكون منه هو إحساسهم بالوحدة بين الآخرين.

حملة على فايسبوك بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة رهاب المثلية

عامة المجتمع الإيراني تعتبر أن المثلية ذنب يستحق مرتكبها عقوبات شديدة

  • DMH85

    hang them

    19 أيار 2014