2

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


ريّـان ماجـد

قصة شابة مثلية قرّرت مواجهة المجتمع

فايسبوك
 تحرّك داعم لحقوق المثليين في لبنان - فايسبوك
 تحرّك داعم لحقوق المثليين في لبنان - فايسبوك

بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة رهاب المثلية والمتحولين جنسياً، يقدّم موقع NOW ملفاً خاصاً بواقع حال المثليين في كل من لبنان والأردن والعراق ومصر وإيران.


الحلقة الأولى: لبنان


بيروت - "درست في الجامعة اللبنانية، وسافرت بعد تخرجي إلى فرنسا ومن بعدها إلى ألمانيا. كان صعباً عليّ البقاء ومواجهة أهلي والمجتمع ورهاب المثلية. في أوروبا، لا أحد يتدخل في خياراتك الشخصية، وهناك جوّ طاغ لاحترام الفردية، على الرغم من وجود نظرات مُحتقرة وبعض الممارسات الكارهة للمثليين. هناك، يوجد قوانين عادلة ونواد وجمعيات ومتاحف".
 
عادت كاتيا إلى لبنان عام 2012. هي رسّامة، وتبذل جهداً كبيراً لتعيش حياتها وحريتها في بلدها. أعلنت لأهلها عن هويتها الجنسية، لأنها أرادت إنهاء حياتها المزدوجة، واحدة أمام المجتمع والثانية في السرّ. لم يتقبل أهلها في البداية خيارها هذا، ولكنهم أمام تمسكّها بحريتها الشخصية، "جعلتهم يقبلونني كما أنا".
 
أخبرت عن شعورها السابق بالخوف والذنب والوحدة التي تخطّتها مع الوقت، وعن نظرة المجتمع التقييمية و"العنيفة" إلى المثليين، أو إلى أي شخص مختلف ولا ينتمي إلى "القالب" العام. "الناس بتشتم الشخص بس لأنو مثليّ، وتعتبره عبارة عن عضو جنسي".
 
وحكَت عن صديق لها، عمره 21 عاماً، يلبس مثل البنات، وكل ما يخرج إلى الشارع، "بياكل قتلة. كيف ممكن واحد يعطي لحاله الحق بأنو يضرب شخص بس لأنو لبسه مش عاجبو؟". وتابعت بالقول إن ردّة الفعل هذه والعنف الممارس على المثليين يجعلهم يكوّنون مجتمعات خاصة بهم، "مسكّرة على ذاتها وفيها نفس المشاكل الخارجية".
 
ذهبت كاتيا عند عودتها من ألمانيا إلى معالج نفسي بسبب الضغوط الاجتماعية والنفسية التي كانت تعيشها. "هناك معالجون نفسيون يعالجون وهم نفسهم لديهم رهاب المثلية ويعتبرونه مرضاً ويحاولون من خلال العلاج أن يغيروا ميول الشخص الجنسية".
 
بناء على تكرار التجربة ذاتها مع العديد من المثليين الذين ذهبوا إلى معالجين نفسيين، قرّرت "جمعية الأطباء النفسيين في لبنان" أن تصدر في شهر تموز من العام الماضي بياناً مفاده أن المثلية الجنسية ليست مرضاً، وبالتالي، لا ينبغي على المعالجين النفسيين أن يحاولوا خلال الجلسات تغيير توجه الشخص الجنسي أو محاولة "تجليس" ميوله. "لم تعد منظمة الصحة العالمية تضع المثلية في خانة المرض منذ عام 1971، هي تُعتبر تنوعاً في الميول الجنسية. وليس هناك في الأصل أي إثبات بأن العلاج النفسي يمكن أن يجعل الشخص غير مثلي. هذا لا يعني أن لا يذهب الشخص المعني للعلاج، بل هو بحاجة لمساعدة نتيجة الضغوط التي يتلقاها نظراً لوضعه، إلا أن العلاج لا يكون عبر محاولة تغيير ميوله" بحسب جوزيف الخوري، الطبيب النفسي، الذي أكمل أن بيان الجمعية أحدث صدمة في العالم العربي، لأنه الأول من نوعه وقد صدر عن جمعية نفسية عربية تناولت موضوع المثلية بحياد. "لم تلحقنا أي جمعية عربية أخرى في خطوتنا هذه".
 
أتى البيان المذكور بعد سلسلة تحركات قام بها المجتمع المدني اللبناني في السنوات الأخيرة إعتراضاً على ممارسات تعسفية حصلت بحق المشتبه بمثليتهم في مخافر لبنان، الذين كانوا يخضعون لفحوصات شرجية، أسماها المدافعون عن حقوق الإنسان "فحوصات العار"، ووصفوها بأنها تنتهك حقوقهم وتمس بكرامتهم الإنسانية وتُعتبر تعذيباً بمفهوم معاهدة مناهضة التعذيب، وطالبت "المفكرة القانونية" وقتها من وزارة العدل اصدار تعميم إلى النيابات العامة في مختلف المناطق اللبنانية إيذاناً بوضع حدّ لهذه الفحوصات.
 
مع بداية السنة الحالية، حقّق القضاء اللبناني تقدماً اعتبر الثاني في ما يتعلّق بحقوق المثليين، إذ أصدر القاضي المنفرد الجزائي في جديدة المتن ناجي الدحداح حكماً بتاريخ 28/1/2014، قضى بتبرئة متحوّلة جنسياً، بعدما تم الادعاء عليها على أساس أنها تقيم علاقات مع ذكور. وُصف هذا الحكم بأنه يحترم شرعة حقوق الإنسان.
 
وكان قد سبقه إنجاز مماثل عام 2009 لجهة تفسير المادة 534 من قانون العقوبات التي تعاقب المجامعة خلافاً للطبيعة، والتي غالباً ما استُخدمت لمعاقبة العلاقات المثلية، عندما أصدر القاضي المنفرد الجزائي في البترون، حكماً جاء فيه "إن الإنسان هو جزء من الطبيعة وأحد عناصرها، فلا يمكن القول عن أي ممارسة من ممارساته أو عن أي سلوك من سلوكه إنه مخالف للطبيعة، حتى ولو كان سلوكاً جرمياً لأنها هي أحكام الطبيعة"، بحسب ما قاله المحامي نزار صاغية في حديث سابق لـNOW.
 
وتابع أن القضاة الشباب يظهرون اليوم حراكاً مختلفاً وأنّه "إذا صدر حكم ثالث من هذا النوع، فيمكننا أن نتكلم عن تيار مهم في القضاء اللبناني، لاّن هناك توجّهاً كبيراً عند عدد من القضاة لأن يفسّروا نص المادة 534".


المادة 534 من قانون العقوبات اللبناني هي إذا قابلة للتعديل أو الإلغاء، وهذا يشكلّ خطوة مهمة، لأن القوانين تساهم في رفع الوعي المجتمعي. يبقى العمل بحسب جوزيف الخوري على نشر قيم احترام الآخر واستقلاليته وخياراته الشخصية في المجتمع اللبناني.


بالنسبة لكاتيا، الحرية لا تتجزأ وحقوق الإنسان كذلك. "إيماني بحقوق الإنسان وبالمساواة واعتبار الاختلاف مصدر تنوع وغنى في المجتمعات، هو الذي يجعلني أرفض التمييز والعنف الحاصلين ضدّ المثليين والذي يدفعني لأن أقف ضد الممارسات العنصرية والتمييز على أساس الدين والطائفة والإثنية والجنس والطبقة الاجتماعية".
 
"ليس ضرورياً أن يتفهمّ المجتمع وضع المثليين، لكن عليه أن يتعلّم احترامه واعتبار موضوع ملكية الجسد والسيادة عليه من بين الخيارات الشخصية التي لا تعني غير صاحبها"، ختمت كاتيا حديثها.

فايسبوك

الحرية لا تتجزأ وحقوق الإنسان كذلك

  • souna

    وإذا إبتليتم بالمعاصي فإستتروا٠

    30 حزيران 2014

  • Just تعليق

    هيدا اللي ناقصنا لبنان بعد !!!!!! بكفينا مصايب .. اللي مصر على إنحرافو يروح على محل تاني غير بلدنا .

    17 أيار 2014