0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


صالـح حـديفـة

"14 آذار" أنقذت نفسها: توافقٌ يعيد التوازن لملف قانون الإنتخاب

14 آذار

أكدت مصادر مطّلعة على مجمل الاتصالات التي دارت على محور 14 آذار – "التقدمي الإشتراكي" في الساعات الأخيرة، أنّ اتفاقاً شبه ناجز حصل بين "تيار المستقبل" و"القوات اللبنانية" و"الإشتراكي" على صيغةٍ لمشروع قانون انتخابات يجمع بين النظامين النسبي والأكثري، فيما لا يزال حزب "الكتائب اللبنانية" يدرس الصيغة النهائية التي عُرِضت عليه لإبداء رأيه فيها، مشيرةً إلى أن الأجواء إيجابية على هذا الصعيد، وهو ما يُوحي بأن قوى "14 آذار" نجحت في إنقاذ نفسها من أزمة مشروع "اللقاء الأرثوذكسي" التي كانت بالحدّ الأدنى تهدّد وحدة 14 آذار برمّتها.

وأوضحت المصادر أنّ النائب من كتلة "المستقبل" أحمد فتفت الذي زار السعودية أخيراً حيث التقى بالرئيس سعد الحريري، عاد بجملة إجابات على جملة أسئلة كانت "القوات اللبنانية" قد طرحتها في ما يتعلق بالصيغة التي كان يتم العمل عليها بين الجانبين، وأنّه على ضوء تلك الإجابات تم الاتفاق على إدخال بعض التعديلات التي أثمرت اتفاق الطرفين على المشروع. فتفت حمل هذا المشروع إلى الصيفي حيث استمع إلى طروحات "الكتائب" مؤكداً أنه سيتم الأخذ بها، وإدخالها على المشروع وتقديمه في صيغة نهائية إلى "الكتائب"، ذلك بعدما نالت موافقة "الإشتراكي" في الاجتماع المسائي الذي كان ضمّ كلاً من فتفت والوزير وائل أبو فاعور والنائب أكرم شهيب.

وأشارت المصادر إيّاها إلى أن قوى الثامن من آذار لا تزال خارج هذا الاتفاق، بالرغم من أن "التيار الوطني الحر" بات على علمٍ به بعد اللقاءات التي عقدها الوزير جبران باسيل في معراب والصيفي، وما صدر عن النائب ميشال عون في ختام اجتماع تكتّله النيابي لا يوحي بموافقته على ما هو مطروح، في حين أصرّ رئيس مجلس النواب نبيه بري على مضيّه في عقد الجلسة النيابية، دون أن تتبلور المعالم النهائية لعدد النواب الذين سيحضرون الجلسة، وما إذا كان النصاب سيتأمّن لانعقادها، خصوصاً بعدما أخرجت "القوات" نفسها من دائرة الإلتزام بمشروع "اللقاء الأرثوذكسي" بعد موافقتها على الصيغة المختلطة لـ14 آذار.

إلا أنّ المصادر أوضحت أنه لم يُعرف بعد كيف ستتعاطى قوى 14 آذار و"التقدمي الاشتراكي" مع الجلسة النيابية في ضوء اتفاقهم على المشروع الجديد، وتبقى ساعات صباح الأربعاء الأولى فرصة متاحة أمام هذه القوى لمواصلة اتصالاتها بين بعضها البعض كما مع القوى السياسية الأخرى لتحديد وجهة الجلسة النيابية، وكيفية التعامل مع الواقع المستجد.

ووصفت المصادر عينها ما أقدمت عليه 14 آذار بـ"خطوة إعادة التوازن" إلى ملف قانون الإنتخاب، بعدما كانت قوى 8 آذار تتحكم به ممسكةً بورقة "الأرثوذكسي"، الذي من شأن إقراره أن يودي بالبلاد إلى "أزمة وطنية خطيرة" على حدّ تعبير "جبهة النضال الوطني"، وإلى "اغتيال لبنان" وفق ما رأت كتلة "المستقبل". وفي حين تعقد قوى 14 آذار مؤتمراً صحافياً صباح الأربعاء قد يحضره ممثل لـ"جبهة النضال الوطني" لعرض ما تم التوصّل إليه على صعيد المشروع الجديد لقانون الانتخاب، فإنّ مطرقة بري وحدها ستحدّد مصير جلسة مجلس النواب وما ستؤول إليه.

"الكتائب" بصدد إعلان موقفها وفق الصيغة النهائية للمشروع المتفق عليه. (سكاي نيوز)

ما أقدمت عليه 14 آذار هو "خطوة إعادة التوازن" إلى ملف قانون الإنتخاب