0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


سلامـة عبـد اللطيـف

كيري شجع معارضة مصر على الانتخابات ورئيسها على تغيير وزاري

المعارضة المصرية رفضت لقاء كيري

اختتم وزير الخارجية الأميركي جون كيري زيارة إلى مصر استمرت يومين التقى خلالهما الرئيس المصري محمد مرسي ووزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي ونظيره المصري محمد كامل عمرو وممثلي منظمات المجتمع المدني ومجتمع رجال الأعمال وأحزاباً سياسية، فيما رفض المنسّق العام لجبهة "الإنقاذ" المعارضة الدكتور محمد البرادعي والقيادي فيها حمدين صباحي الاجتماع به، وإن كان كيري اتصل بالبرادعي لبحث الأزمة السياسية في مصر معه.

 

ودعا كيري أطراف الأزمة إلى البحث عن "حلول وسط" للخروج من الأزمة السياسية بما يمكّن الاقتصاد المصري من الانطلاق، وهو أبدى تخوفاً في كل لقاءاته على الوضع الاقتصادي المتدهور في مصر، وعرض مساعدات بـ 190 مليون دولار لدعم الموازنة العامة، في حال مضت مصر في خطتها للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي.

 

وعُلم أن كيري شجّع المعارضة على خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة التي أعلنت "جبهة الإنقاذ" مقاطعتها، فيما تحدث مع مرسي بضرورة ضمان نزاهة الانتخابات بما في ذلك حيادية الحكومة المشرفة على إجرائها، في إشارة ضمنية إلى تلبية مطلب المعارضة بإجراء تغيير حكومي.

 

وقال القيادي في حزب "الدستور" سامح مكرم عبيد الذي حضر لقاء كيري مع ممثلي الأحزاب لـ"NOW" إنّ الوزير الأميركي تحدث عن خطورة الوضع الاقتصادي لمصر، وإن هذا الأمر يثير اهتمام الولايات المتحدة، ولا سبيل للخروج من العثرة الاقتصادية من دون استقرار سياسي. وأضاف عبيد: "كيري قال إن واشنطن تنصح القوى المدنية بأن تتحد، وأن تخوض الانتخابات كتلة واحدة لأن لا سبيل إلى التغيير إلا من خلال الانتخابات، وهو أكد أن الأمر متروك للأحزاب المصرية، لكن حديثه يأتي في إطار استعراض وجهة نظر بلاده أو النصيحة في أقصى الحدود".

 

وسمع كيري خلال لقائه مع ممثلي المجتمع المدني ما فاجأه، إذ قال بعض المتحدثين إن وضع حقوق الإنسان أيام نظام حسني مبارك كان أفضل كثيراً من المرحلة الحالية. وقال مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية حسام بهجت الذي شارك في اللقاء لـ "NOW" إن الوزير الأميركي قطعاً لديه تصور عن تدهور حال حقوق الإنسان، لكنه استغرب أن يتحدث حقوقيون عن تردّي الأحوال عما كانت عليه أيام مبارك، وخصوصا بسبب استخدام جماعة الإخوان المسلمين ميليشيات في فضّ تظاهرات المعارضة والاعتداء عليهم وقتلهم في بعض الأحيان.

 

وأوضح بهجت أن الوزير الأميركي أكد أن بلاده صديقة لمصر لا لفصيل معين، وأن الادارة الاميركية تتعامل مع الرئيس محمد مرسي باعتباره رئيسا منتخباً. وخلال لقائه وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، أكد كيري حرص بلاده على "دعم العملية الديموقراطية في مصر"، حسب بيان للقوات المسلحة.

 

مصادر قريبة من مؤسسة الرئاسة قالت إن كيري تحدث مع مرسي عن ضرورة العمل على الخروج من المأزق السياسي الذي يضرّ كثيرًا بالوضع الاقتصادي، وشجّعه على اتخاذ قرارات من شأنها تلبية مطالب المعارضة، ودفعها إلى المشاركة في الانتخابات، من بينها مثلا إجراء تغيير وزاري ولو محدود.

 

وكانت تظاهرات لمشجّعي فريق الأهلي لكرة القدم عطّلت إقلاع طائرة كيري من مطار القاهرة لأكثر من ساعة، بسبب قطع المتظاهرين طريق المطار قبل وصول موكب الوزير الأميركي، ليشعر بمدى الأزمة التي تعيشها مصر.

المعارضة المصرية رفضت لقاء كيري. (أ.ف.ب)

كيري دعا المصريين لحلول وسط