2

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


كارين بولس & صالـح حـديفـة

الإشتباكات "الأعنف" في طرابلس: المعركة مفتوحة ولا أفق للحلّ

اشتباكات طرابلس

لا تحمُل الأوضاع الأمنية المشتعلة في طرابلس أيّ مؤشرات على ختم هذا الجرح النازف في المدينة منذ عشرات السنين، بين جبل محسن العلوي ومحاور باب التبانة ذات الأغلبية السُنّية. الاشتباكات التي بدأت الأحد هي الأعنف في سلسلة المواجهات التي حصلت في السنوات الأخيرة في المدينة، وأسفرت حتى الساعة عن سقوط عدد كبير من الضحايا بين قتلى وجرحى.
 
"طرابلس تعيش تكراراً خطيراً للحدث الذي استُخدِمت فيه على مدى السنوات الماضية"، قال النائب السابق والقيادي في تيار المستقبل مصطفى علوش لموقع "NOW". "إنّ وجود بؤر مسلّحة تخدم مشاريع مشبوهة، وتُستخدم كورقة على مدى السنوات الماضية، يجعل طرابلس تدفع الثمن، الذي يتكرر مع فشل المعالجات على مدى سنوات طويلة".

وقد تتالت منذ الأحد الاجتماعات السياسية والأمنية التي عُقِدت في محاولة لوقف الاشتباكات، دون أي طائل حتى الساعة. وعلّق علوش قائلاً: "منذ أكثر من سنة ونصف ونحن نكرر أنَّه لا يمكن معالجة الوضع إلَّا من خلال سحب السلاح من كل الميليشيات المسلّحة في طرابلس". وهو إذا رفض إلقاء المسؤولية على طرف محدّد أو شخص معين، إلا أنه شدد على أن "استمرار وجود السلاح خارج السلطة الشرعية في طرابلس وخارجها، هو السبب الرئيسي لما يجري؛ فانفجرت دوامة العنف وبدأ القصف المتبادل"، متحدثاً عن قصف عنيف "من بعل محسن باتجاه طرابلس".
 
عربي عكاوي، عضو المجلس البلدي في طرابلس ونجل مؤسس "المقاومة الشعبية" في باب التبانة الذي قُتل في أحداث 1976 خليل عكاوي، قال لـ"NOW" إن قذائف الهاون تسقط من جبل محسن على المدينة. "هذا قنصهم الجديد علينا"، أضاف، مشيراً إلى "سقوط 5 قذائف هاون في منطقة الزاهرية المحاذية لباب التبانة". وتابع: "لدينا عدد هائل من الجرحى في مستشفى الملا والمستشفى الاسلامي، ويبدو أنَّ المعركة لا أفق لها".
 
عكاوي استغرب عدم وجود أي تحرّك سياسي وجِدّي "حتى الآن" يوازي مستوى الحدث ومستوى الخسائر البشرية وخسائر المدينة، مؤكداً أن "الأمور فُتحت على مصراعيها هذه المرة، التي تختلف عن كل المرات السابقة"، مشيراً إلى رابط محتمل بينها وبين ما يجري في مدينة القصير السورية حيث يقاتل "حزب الله" بوجه الثوار السوريين. وأضاف عكاوي: "اللافت في الموضوع أنَّ المدينة دُكَّت بالقصف، 5 قذائف سقطت على الزاهرية، واحدة على باب الحديد، وقذائف على شارع عزمي، وقد سمعنا المسؤول الإعلامي للحزب "العربي الديمقراطي" عبد اللطيف صالح يقول "نريد أن نبكّي طرابلس"، ولا أعلم ماذا فعلت طرابس له ليبكيها، كما لا أعرف إذا كان ما يحصل ترجمة لأقواله"، متحدثاً عن ردّ "غير منظم" وفوضوي من جهة التبانة.
 
عضو "هيئة العلماء المسلمين" الشيخ نبيل رحيّم وصف الوضع في طرابلس بأنها "في حالة خراب كبير وشامل"، مؤكّدًا أنّ سبب ذلك يعود إلى مقتل إمام "مسجد الجهاد" أبو رضوان الأسمر في باب التبانة برصاص قنص من جبل محسن. ولفت رحيم في حديث إلى موقع "NOW" إلى أنّ "المقاتلين في جبل محسن يقصفون المناطق المجاورة، ويوسّعون دائرة قصفهم الذي وصلت حدّته إلى منطقة أبي سمرا والميناء، كما أنهم يقصفون قذائف "أر.بي.جي" على مناطق عدّة لزرع الرعب في المدينة كلها".

وبعد "سقوط أبرياء من المنطقة وتحديدًا المؤذّن" الشيخ رضوان الأسمر، لا يتوقع رحيم أنّ تمر الأمور على خير، لكنّه تمنّى أن "تتوقف الاشتباكات وأن تُحقن الدماء كون الخاسر الوحيد في هذه المعركة هي مدينة طرابلس وأهلها".
 
في المقابل نفى عضو المجلس السياسي في "الحزب العربي الديمقراطي" علي فضة، أن يكون عناصر حزبه يقصفون مناطق أبي سمرا والميناء في طرابلس، لكنه أكد أنهم لن يسمحوا لأحد بدخول "مناطقنا". وفي حديث إلى موقع ""NOW، تابع فضة: "استراتيجيتنا واضحة ولا نتخطاها قيد أنملة، وهي الدفاع عن منطقتنا فقط لا غير؛ تركنا الأمر للجيش ثلاثة أيام ولم تهدأ الأمور. سقط لدينا الجريح تلو الآخر، وسقط لنا شهيد غدراً، وانهمرت قذائف الإنيرغا والهاون والأر.بي جي على جبل محسن، فكان من الطبيعي جداً أن لا نسكت عن هذا الموضوع، والرد هو للدفاع عن أنفسنا"، متحدثاً عن "مجموعات تكفيرية إرهابية أعلنت الجهاد علينا علناً من على المنابر، ولن نسمح بهذا الموضوع؛ لسنا أيتاماً ولسنا بلا كرامة".

إلى ذلك وجّه مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار نداءً ناشد فيه المتقاتلين في طرابلس لـ"تغليب لغة العقل والمنطق على لغة السلاح والتحدي"، محذراً من أن يكون رهان البعض جعل طرابلس "الشرارة لحرب جديدة سوف يخسر فيها الجميع.

مديرية التوجيه في قيادة الجيش قالت بدورها في بيان إنَّ "بعض الأشخاص وجهات مشبوهة يعمدون إلى إرسال رسائل نصية عبر أجهزة الخلوي تتضمن إشاعات كاذبة حول مهمات المؤسسات العسكرية والأوضاع الأمنية في البلد، خصوصًا في منطقة الشمال، بهدف تحريض الرأي العام وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية"، داعية المواطنين إلى "عدم الاكتراث بهذه الإشاعات المغرضة والعودة الى البيانات التي تصدرها قيادة الجيش تباعا".

 

وليل الثلاثاء انعقد اجتماع في منزل النائب محمد كبارة في طرابلس حضره نواب المدينة والنائب معين المرعبي وممثلو الحركات الإسلامية، تحدث بعد انتهائه كبارة داعياً إلى توقيف رفعت عيد، رئيس الحزب الديمقراطي العربي، وغيره من "شبّيحة الأسد"، وسأل: "هل يريد الأسد أن تدفع طرابلس الثمن لحربه؟"، مؤكداً أن "تهديدات حزب الأسد في لبنان جريمة موصوفة بمستوى القتل الجماعي وعقوبتها الاعدام".

مخاوف من أن تكون أحداث طرابلس شرارة لحرب أكبر. (فايسبوك)

طرابلس تدفع الثمن الذي يتكرر مع فشل المعالجات

  • ابناء طرابلس

    ما حدا عندو مشكلة طائفية مع العلوية ... المشكلة مع رفعت عيد إبن الجزار علي عيد .. يطلعو من الجبل والأمور بتصير طبيعية ..

    22 أيار 2013

  • المدير العام

    بدكم بصراحة.. بجد أنه حزب الله زوّدها وخطف لبنان من لبنانيته وصار يشبه البلطجية أكتر من أنه عـ أساس مقاومة (...)

    21 أيار 2013