1

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


نـاديـن كـحـالـة

مسرحيّة "خلّيك سلبي": فلنتكلّم عن "الإيدز"

مسرحيّة "خلّيك سلبي": فلنتكلّم عن "الإيدز"

بيروت -

ليست المرّة الأولى التي يقدّم فيها المخرج لوسيان بورجيلي عملاً مسرحياً تفاعلياً – تعليمياً هادفاً. ولكن "خليك سلبي"، عمله الأخير، قد يكون من أصعبها وأكثرها ربما حساسيّة. لماذا؟ نترك له الجواب: "إنّه من الصعب تناول مواضيع تدور حول وصمة العار، والعلاقات الجنسيّة"، على ما خصّ به بورجيلي موقع "NOW".

"خلّيك سلبي" مسرحيّة تتناول موضوع "الإيدز" (مرض فقدان المناعة المكتسبة). تعرُض لـ"سبل الوقاية منه، وخاصة لكيفية التعاطي مع المصاب به.. من الزاوية الاجتماعية ومعادلة الشعور بـ"وصمة العار"؛ ومن زاوية الدفع للتوجّه إلى المراكز المجانيّة الطوعية لطلب المساعدة".

قصّة المسرحيّة تدور حول مجموعة من الشباب. خمسة أصدقاء، لكلّ منهم تجربة مختلفة مع مرض "الإيدز". فتعرض لأنماط معيّنة من السلوك تستقيها من واقعهم، معتمدة معالجة بأسلوب فكاهي ولغة مبسّطة أقرب إلى الديالكت اليومي.

بمعنى آخر، لا حبكة كلاسيكية للمسرحية أو نص حوار "مقفل". عن هذا الأمر يُوضح بورجيلي : "النص هو نتاج الارتجال والكتابة على السواء. إلاّ أنّ المعيارين الرئيسين أثناء إعداد النص هما دقّة المعلومات والألفاظ التقنيّة، فضلاً عن عفوية اللغة وقربها من الشباب".

المسرحيّة، بحسب مسؤولة البرنامج الوطني في "صندوق الأمم المتحدة للسكّان" ندى نجا، هي جزء من "مشروع إقليمي استمرّ لـ3 سنوات"، وهو يتمم سنته الثالثة حالياً.

نجا أوضحت أنّ المشروع الذي ينضوي تحت حملة "Let’s Talk Leb"، له هدفان: "الأوّل هو إزالة الوصمة عن المتعايشين مع مرض الإيدز، والثاني هو توعية الفئة الشابة على كيفية انتقال الفيروس، وآلية الوقاية منه".

في مركز الخدمات الإنمائيّة في المزرعة، كانت مجموعة من الفتيات والشبان، معظمهم من المراهقين، يتحضرون لعرض "خلّيك سلبي"، فالفئة العمرية المستهدفة هي فئة الشباب (16-25) وفق نجا.

قبل العرض، وزّع سمير حيدر، وهو أحد الشباب الذين ينظمون الحدث، من جمعيّة "Y-Peer"، استمارة تتمحور أسئلتها حول أسباب انتقال المرض، كيفية التعاطي معه ومع المتعايش والمرض، مراكز العلاج وغيرها من الأسئلة. يقول سمير: "سأطلب منكم تعبئة هذه الاستمارة، حتى وإن واجهتكم صعوبة بذلك، فهذا ليس امتحاناً"، ليضيف: "والآن سأترككم مع العرض، لأعود بعده لنتحدث عن الأمور التي تعلمتموها".

لتبدأ بعدها قصّة سارة (لارا غطاس)، كريم (حسين حجازي)، ربى (فرح شاعر)، ربيع (جورج مطار)، فيفي (شادن فقيه)، وفارس (جوزيف خاطر(.
سارة التقطت العدوى خلال عمليّة نقل الدم. فيفي، صديقتها سوف تجسد ردة فعل المجتمع..وجهله (تقول): "سارة سافرت لبرا وجابت معا هيدا المرض، شو إسمو؟ تيدا؟ (...) سيدا". لتتوالى بعدها المواقف بين الدعم والنفور.

كريم صديق سارة يتهمها بنقل العدوى إليه: "كنا ناكل بنفس الصحن، نشرب بنفس الكباية، كنا نتنفس بوج بعض، أنا أكيد معدي". ربيع، الشاب الذي يُجاهر بمغامراته النسائية، يأخذ صديقه إلى أحد المراكز المجانيّة الطوعيّة، ليكتشف أنّه هو أيضاً معرّض للمرض بسبب عدم إخلاصه لشريك واحد؛ ولعدم استخدامه الواقي الذكري.

بالمقابل رُبى صديقة سارة سوف تجسّد في المسرحية السلوك النموذجي تُجاه المتعايش والمرض. على عكسها فيفي صارت تخشى أن تتواجد وسارة حتى في الغرفة نفسها.

بعد العرض، يخرج سمير للمرّة الثانية ومعه الممثلون الذين لم يفصلوا أنفسهم عن الشخصيات التي يؤدونها. لتبدأ حلقة نقاش وتفاعل بين الجمهور والشخصيات على المسرح. يقول لوسيان في هذا الإطار: "إنّ هذا الجزء من العرض هو الأهم، حيثُ تتخمر المعلومات فعلاً في ذهن المتلقي، وتعيد إيقاظ اهتمامه بالموضوع المطروح، بحال فقده للحظات".

يعود سمير فيوزّع الاستمارات الآنفة، ما سيسمح بمعرفة مدى استفادة الجمهور من المسرحيّة. يكشف لوسيان: "إنّ الاستفادة تظهر جليّاً من خلال الأرقام، قبل وبعد المسرحيّة، هذه الطريقة من التعبئة فعالة جداً لأنّها تمزج بين الترفيه والتعليم".

المسرحيّة، التي عُرضت في مراكز ومدارس مختلفة، من الشمال، مروراً بالبقاع، وصولاً إلى الجنوب، سيتم عرضها في المسارح العامّة عقب انتهاء جولتها على المراكز. فتقول نجا: "لقد لاقت المسرحيّة رواجاً ونجاحاً كبيرين، فقررنا أن نطلب عرضها على المسارح العامة لتصل رسالتنا إلى أكبر عدد ممكن من الشباب".

"خلّيك سلبي" مسرحيّة من الشباب إلى الشباب تعرض لموضوع "تابو" يحجم عادةً المجتمع عن تناوله. "خليك سلبي"، هي دعوة باللغة المحكية لأن نكون "سلبيين" بمعنى Cool (مسترخين!) في تطرقنا لموضوع المرض. "خليك سلبي" تحمل أيضا نصيحة لأن نبقى "سلبيين"، بمعنى أن تأتي نتيجة الاختبار الطبي سلبية Negative، أي أننا لا نحمل مرض الإيدز.. وقد نجح بورجيلي في إيصال البعدين.

مسرحيّة "خلّيك سلبي": فلنتكلّم عن "الإيدز"

"خلّيك سلبي" مسرحيّة تتناول موضوع "الإيدز"، تعرض لـ"سبل الوقاية منه، وخاصة لكيفية التعاطي مع المصاب به

  • reem.masri.18659

    bet3a2dooooooo alll :*

    1 تشرين الأول 2013