0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


الحريري: أريد الحقيقة ثم العدالة.. أريد المناصفة لا المثالثة.. ولإعطاء الرئيس الثلث في الحكومة

لفت رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري إلى أنه "بعد ان تنتهي الانتخابات سنجلس مع حلفائنا وسنرى كيف ستتشكل الحكومة المقبلة ومن سيكون رئيسها"، وقال: "إن ربحت المعارضة فإن حقهم الديمقراطي أن يشكلوا هم حكومة وفق ما يريدون، فهذا مطلبنا بأن تطبق الديمقراطية". وأضاف: "لن نسمح أن يضرب اي أحد مؤسسات الدولة "والسما زرقا"، وهؤلاء الذين يتنطحون ليصبحوا وزراء للداخلية او العدل فإننا لن نسمح لهم بذلك "والسما زرقا" ايضًا، وأتمنى أن يتقبّل الجميع نتائج الانتخابات، وأن نساهم جميعًا في بناء المؤسسات وقيام الدولة".

الحريري، وفي حديث إلى برنامج "كلام الناس" على المؤسسة اللبنانية للإرسال، أشار إلى ان "الديون على لبنان تراكم قسمٌ منها بالكهرباء وقسمٌ آخر بالضمان، وطبعًا هناك فساد، لكن لا يجوز تحميل المسؤوليات بشكل سياسي وانتقائي ودون أي اثباتات"، ثم استعاد مشهد انتخابات 2005، قائلاً: "نحن فزنا بالانتخابات في العام 2005 بسبب الموجة الوطنية الكبرى، وطبعًا لا يمكننا أن ننسى شهداءنا، فنحن نخوض انتخابات لبنان للبنان، وكل ما نريده هو مصلحة لبنان. نعم لبنان أولاً رغم انتقادهم لنا. ألم نبلغ مرحلة قبل استشهاد الرئيس الحريري أصبح فيها العلم اللبناني شيئًا يخاف اللبنانيون من حمله، إلا أن انتفاضة الاستقلال كسرت حواجز الخوف، ونحن من حافظ على السلم الأهلي، ولقد وقفنا مكتوفي الأيدي إزاء الهجمة على بيروت ومنعنا الفتنة".

وردًا على سؤال، أجاب الحريري: "نحن نريد أفضل العلاقات مع إيران تقوم بين دولة إلى دولة، فيما هي اليوم ليست كذلك. المقاومة إن كانت لبنانية يجب ان تكون اللبنانيين كافة، وبالتالي يجب ان يكون قرارها بيد اللبنانيين، فيما قرارها اليوم لدى فئة"، وأضاف: "نحن لا نريد المثالثة بل المناصفة، والثلث المعطل في أحد وجوهه هو المثالثة، اما الثلث كما ورد في الدستور فهو للقرارات الاستراتيجية ولضمان منع اتخاذ اي قرار يؤذي البلد، لا لتعطيل الأمور كلها في البلد"، وأردف: "من الممكن ان نختلف مع رئيس الجمهورية، لكننا سنحتكم إلى المؤسسات والدستور، وجلّ ما نريده أن يخرج لبنان من لعبة المحاور إن إيران أو سوريا او أميركا أو غيرهم، فيما الطرف الآخر يخوّننا، ويقول إن فوزنا سيسبّب الفتنة، لكن هل نملك نحن وسائل التخويف؟ نعم حزب الله حزبٌ لبناني، لكن هناك خلاف معه وهو خلاف سياسي".

وإذ أكد "أننا نريد أخذ المواطن اللبناني إلى بر الأمان، وأن يأخذ القانون مجراه على الجميع"، قال الحريري: "دورنا الأساسي ان يطبّق القانون وأن نؤمِّن الاستقرار وحماية مشروع الدولة. يهمنا الجيش اللبناني ان يتم دعمه بالمعدات والسلاح المتطور وبالعدد أيضًا، لا يهمنا من أين يأتي السلاح، فالمهم ان نعزز الجيش".

وتحدث الحريري عن محاولات تزوير تجري على أبواب الانتخابات، فقال: "ما حصل في مجلس الوزراء أن وزير الداخلية الذي يقوم بعمل مشكور أبلغ عن وجود هويات مزورة، وأذكر أن عقاب من يزوّر الهوية يتراوح بين 3 إلى 5 سنوات سجن، وأقول نحن في 14 آذار مستحيل أن نقوم بتزوير بطاقات الهوية، فنحن نبذل المستحيل لكي يتمكن المواطن اللبناني من التعبير عن صوته. لقد سمعنا أن هناك معملاً للهويات المزورة في بريتال، وإن صحت المعلومات فعلى الجيش وقوى الأمن أن تداهم هذا المكان، وأطلب من كل من يتحدث عن دفعنا للأموال أن يحترم الناس وكراماتهم، فالناس لا تُباع ولا تشرى. أما مؤسسة الحريري فهي منذ 25 عامًا وقبل أن ندخل العمل السياسي".

ولفت الحريري إلى ان "هناك مغتربين سيأتون للتصويت على حسابهم، لأنهم يدركون أهمية ومصيرية الانتخابات". وحول التصويت في دائرة بيروت الثانية، اشار إلى أنه "صدر اليوم بيان عن "حزب الله" اكد الالتزام باتفاق الدوحة فيما خص الدائرة الثانية، بعد أن كان هناك كلام عن أنهم سيصوتون فقط للمرشح هاني قبيسي". هذا وشدد الحريري على الالتزام بالتصويت للائحة "التضامن الطرابلسي" بالكامل، وقال: "نحن قلنا "زي ما هي" فإذًا نحن ملتزمون باللوائح في طرابلس وفي غيرها في الضنية وعكار وبالتحالف مع الجماعة الاسلامية، ومصباح الأحدب صديق وأخ ووقف معنا في كل المحطات، وأقول له النيابة ليست كل شيء، لقد ضحيّنا بعدد من النواب لأننا نريد ان نجمع الناس ونقربهم من بعض". وحول ترشيح الرئيس فؤاد السنيورة في صيدا، أكد الحريري أن "الرئيس فؤاد السنيورة ناضل وتعب، وهو قام بكل ما يمكنه من أجل لبنان ووحدته وعروبته، ونحن نقبل أي نتائج، وعليهم أن يقبلوا هم مثلنا بما يقرره أهل صيدا، ونحن لا نلغي أحدًا، مع العلم اننا نخوض الانتخابات كي نفوز طبعًا، والنتائج ستظهر قريبًا".

وسأل: "لماذا استخدام صُوَري من قبل الكتلة الشعبية لخلق نوع من الاستفزاز لأهالي زحلة؟ أنا آسف لوصولهم إلى هذا المستوى من التعامل. لزحلة خصوصيتها ونحن نحترم هذه الخصوصية، ويجب أن يعي الجميع أننا كلنا أقليات في لبنان، وما حصل في زحلة من رفع صور لي من قبل الفريق الآخر، هو للقول للمسيحيين في زحلة انتبهوا من السنّة".

وبشأن حكومة ما بعد الانتخابات، قال: "الديمقراطية تقول أن من لا يحصل على الأكثرية عليه أن يكون معارضًا، وأنا أقبل بذلك طبعًا. البعض حاول أن يختزل الطوائف عبره وأن يقول أنه يمثل كل الطائفة، أم أنا فلا أقول ذلك، وللكل الحق في أن يمارس دوره، وهذا لا يمكن تسميته هروبًا من المشاركة. أنا اريد دعم الديمقراطية مع المبدأ الذي يقول الاكثرية تحكم والأقلية تعارض، وهذا المبدأ معتمد في كل الديمقراطيات في العالم وبعد اربع سنوات تحاسب. أنا لن اكون عثرة ولن اشحن الاجواء في البلد اذا كنت الفريق الخاسر في الانتخابات، ومن حقي ان لا اشارك، وأنا اؤكد لك اننا سنربح الانتخابات. عندما ذهبنا الى الدوحة كان قولهم اننا لسنا اكثرية حقيقية لذلك اعطيناهم الثلث المعطل، واليوم ليس هناك حلف رباعي. وأريد ان اقول أيضًا اذا ربحنا الانتخابات لن نأخذ الثلثين في الحكومة، لأنني اريد ان اعطي الرئيس دوراً ليتمكّن من الحكم، لأنني مطمئن الى دوره في قيادة البلد. قد يقال ان الرئيس سليمان قريب من 14 آذار، ونحن نسمع هذا الكلام، وأنا اتمنى ان يكون الرئيس قريب من فريق 14 آذار، وهناك فرق كبير بين الرئيس ميشال سليمان والرئيس اميل لحود والكل يتذكر كيف جرى التمديد".

وزاد الحريري: "فريق 8 آذار يريد من الرئيس ان يفعل مثل ما يريد هو، والكلّ يذكّر عندما اتى بايدن الى بيروت كيف خرج احدهم ليقول ماذا يجب على الرئيس ان يقول ويفعل. عندما تظهر نتائج الانتخابات سنحدد وسنتشاور مع حلفائنا في 14 آذار لنحدد من نريد في رئاسة المجلس والحكومة، وإذا أخذ الرئيس الثلث يصبح لديه القوة المعنوية والفعلية ليتمكن من ادارة البلد الفعلية، وأنا اريد ان اعطيه الثلث المعطل ليصبح الحَكَم بيننا، فتجربة الثلث المعطل في الحكومة الحالية لم تنجح، وهذا برأي الجميع، وإعطاء هذا الثلث للرئيس ليكون الضامن هو تكريس لرئاسة الجمهورية لما فيه مصلحة البلد، وإن ربحنا الانتخابات سأتشاور مع حلفائي حول رئاسة الحكومة لنرَ ماذا نريد. ولا أعتقد اني سأقع بأي فخ".

وأشار الحريري إلى أن "14 آذار هي تحالف أحزاب، ومنذ شهرين دار نقاش حول التحالفات والترشيحات، وهذا حق ديمقراطي، وهناك معركة، ومن حق القوات والكتائب ومن حق غطاس خوري ان يترشحوا. لكن انا لست مع بقاء غطاس خوري في المعركة في الشوف، هذا جرح يزعجني كثيراً، وكنت اتمنى ان لا يستمر في الترشح، وأنا توافقت مع وليد بيك على لائحة الشوف كاملة. نعم هناك اخطاء حصلت في 14 آذار، لكن هل يوجد في 14 آذار، من الذين يعتبرون منزعجين، هل فيهم أحد خرج من التحالف، وخصوصًا في الامور السيادية؟ ما حصل في 14 آذار هو لقاء بين المسيحيين والمسلمين، ومنذ ذلك التاريخ اجتمعوا في ساحة واحدة يحملون العلم اللبناني".

وأكمل: "انا لا اريد الفتنة في البلد وأريد المناصفة، وأن أعزّز منطق المشاركة وأنا قويُّ بإرادتي في ان اقول في طرابلس ان شريكي سامر سعادة". وسأل: "هل طالب الرئيس عمر كرامي في مرحلة من المراحل بدم أخيه؟ أنا لم اساوم على دماء رفيق الحريري وبيار الجميل ووليد عيدو وجبران التويني ووسام عيد لأن من قتلهم اراد الفتنة واستهدف مشروع لبنان الاعمار والعروبة والعلم. لم يستهدفوا الحريري لا لأنه سنّي او من بيت الحريري بل من أجل وقف مشروعه للبنان، وأنا سأكمل مشروع رفيق الحريري حتى النهاية". وتابع: "قبل أن نتحدث عن مواجهة مع إسرائيل، ألا يحق للمواطن اللبناني أن يكون له مكان يحتمي فيه، وما حصل في 2006 لم يكن ضد الشيعة بل ضد لبنان، وما حصل في 7 أيار لم يكن ضد السنّة بل ضد لبنان ايضًا.

ورفض الحريري أن يعلّق على موضوع "دير شبيغل"، وجدد القول انه مشروع فتنة، وأنه يقبل فقط بقرار المحكمة الدولية، وأكمل: "الضباط الاربعة عندما أفرجت عنهم المحكمة واستُقبلوا بهذه الطريقة، أخطأ من استقبلهم لأن لهؤلاء الضباط الاربعة تاريخهم في البلد، والمطلوب ان نعرف الحقيقة وأن تأخذ العدالة مجراها وأنا انتظر قرار المحكمة ونحن توجهّنا باتهام سياسي، ومن تصدر بحقه المحكمة مذكرة توقيف فليذهب إليها، فمشكلته ليست معي".

وقال الحريري: "أنا أرى لبنان الجيش القويّ والسياحة والاقتصاد، وأنا سأعمد الى تسليح الجيش اللبناني من أيّ كان، ولا احد يضع لي شروطًا، وإذا وضع احد عليّ شروطًا ـ الاميركيون أو غيرهم ـ سأجلب سلاح من روسيا والصين وحتى من إيران حتى ولو عمدت الى الاستدانة. الهدف من الاستراتيجية الدفاعية ان تقوي لبنان، وطاولة الحوار ضرورة". وأكمل: "أنا مع تطبيق الطائف وإن كان لا بد من تعديل الطائف فليس لدي مشكل وكلّه يجري بالتوافق، ولا مشكلة لدي من لقاء السيد حسن نصرالله بعد 7 حزيران، وأعتقد ان ليس لديه مشكلة ايضاً. إاذا فزنا او خسرنا لا مشكلة لدي من لقاء الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون وإذا ربح الانتخابات سأهنئه".

هذا ولفت إلى أنه يقبل بأن يكون السقف في البيان الوزاري المقبل حول المقاومة كالسقف الموجود حالياً، واضاف: "العلاقات مع سوريا ندية واليوم اصبح لدينا سفراء، ولماذا اتخيّل نفسي موجود في سوريا فبالوقت الحاضر الرئيس يقوم بالواجب"، وختم بالقول: "أطلب من اللبنانيين أن يتذكروا رجلاً كان قلبه دائماً في وعلى لبنان وكان يسأل نفسه هل يمكن انقاذ الشعب اللبناني؟ أطلب منهم ان يتذكروا هذا الشخص الذي تأمر عليه البعض، وأن يسأل اللبنانيون انفسهم هل كان سيتغير شيئًا لو لم يكن سنيًا؟ طبعًا لا، فكلنا لبنانيون".