0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


NOW

الأمن يهتز مجدداً في طرابلس: شهيدان للجيش وقتيلان

الجيش يسيّر دوريات راجلة ومؤللة في شوارع طرابلس

على وقع المعارك التي احتدمت في القصير على الحدود اللبنانيّة- السوريّة أمس وسقوط عدد كبير من القتلى، اهتز الأمن مجدداً في طرابلس موقعاً شهيدين من الجيش اللبناني هما: علي شحادة وعمر الحاج عمر، وذلك بعد تعرض وحداته للقنص إثر تدخلها لوقف الاشتباكات بين جبل محسن وباب التبانة. كما أفيد عن مقتل مدنيين هما محمد يوسف وعبد القادر أحمد، فضلاً عن سقوط أكثر من 30 جريحاً.

وتكثفت الإتصالات السياسيّة المتابعة للوضع المحتدم، فاطلع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي هاتفياً من قائد الجيش العماد جان قهوجي على التدابير والإجراءات الأمنيّة التي ينفّذها الجيش في طرابلس لضبط الوضع وتوقيف المخلّين بالأمن. وأكّد "دعم الجيش في الإجراءات الآيلة إلى وقف النزيف الأمني في طرابلس، والذي تدفع ثمنه المدينة من أرواح أبنائها وممتلكاتهم".

 

وناشد ميقاتي "أبناء طرابلس عدم الإنجرار مجدداً إلى الفتنة التي يسعى البعض إلى نشرها"، مشدداً على أنّ "الجيش اللبناني والقوى الأمنية يعملون بحزم لتوقيف المخلين بالأمن والعابثين بأمن المدينة".

 

وقال: "يكفي طرابلس وأبناءها ما دفعوه من أثمان باهظة حتى الآن وعلينا جميعاً أن نعمل لإنقاذ طرابلس مما وصلت إليه على الصعد كافة".

ومن جهته، اتصل الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمّام سلام بميقاتي، معرباً عن قلقه من الأحداث في المدينة، واطلع منه على الاجراءات التي يتم اتخاذها للحدّ من تفاقم التدهور الأمني.

وعقد نواب المدينة وفاعلياتها لقاءً في منزل عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد كبارة لقاء شدّدوا فيه على وقف إطلاق لنار، وسحب المسلّحين من الشوارع، ودعوا الجيش والقوى الأمنيّة إلى بسط الأمن والإستقرار في كل المدينة. كما أكّدوا رفضهم "أيّ سلاح بوجه القوى الأمنية الشرعية"، معربين عن أسفهم للتفجيرات التي تطال المدينة.

ومن جهته، رجّح عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت أن "تؤثر الأوضاع المتأزمة في طرابلس على مجريات الأمور الانتخابيّة"، محمّلاً "حزب الله" مسؤوليّة الأحداث "نتيجة تدخّله في معركة القصير". ولم يستبعد أن يكون "التأزيم المفاجئ في طرابلس رسائل سياسيّة لمحاولة نسف الانتخابات تقنياً".

وعن الوضع الميداني في طرابلس، أفادت مندوبة "NOW" في الشمال أنّ حدّة الاشتباكات تراجعت ليلاً على الرغم من سماع دوي بعض القذائف الصاروخيّة وبعض الأعيرة الناريّة، مشيرةً إلى أنّ "الجيش أعاد فتح الطريق الدولي الذي يربط طرابلس بعكار في محلة التبانة، وسجلت حركة سير خفيفة عليه".

 

وذكرت مندوبتنا أنّ "عمليات القنص استمرت في محاور القتال والمناطق القريبة منها، ونشطت على محاور السيدة - طلعة العمري - سوق القمح، وسجلت مناوشات متقطعة بين جبل محسن وباب التبانة، ما أدى إلى إصابات آليات الدفاع المدني ومنع وحداته من إخماد حريق شبّ في مشروع الحريري.

 

هذا، وسجلت حركة خجولة في أسواق التل، الصاغة، الصابون، الراهبات، عزمي، نديم الجسر، قاديشا، المعرض، القمح، الجسر، الخضار، ولم تفتح المحال أبوابها، في حين كانت حركة السير شبه طبيعيّة.

 

أما المدارس والجامعات فأقفلت أبوابها أمام الطلاب، فيما فتحت المصارف والمؤسسات العامة والخاصة أبوابها كالمعتاد. 


وأشارت مندوبتنا إلى أنّ "التوتر بين جبل محسن وباب التبانة امتد إلى أحياء بعيدة عن خطوط التماس وسمع إطلاق نار كثيف في باب الرمل بطرابلس نتيجة اشكال فردي، في حين سيّرت وحدات الجيش دوريات راجلة ومؤللة في شوارع المدينة وأقامت الحواجز الثابتة في نقاط التوتر وردّت على مصادر النيران بشكل قوي".

الجيش يسيّر دوريات راجلة ومؤللة في شوارع طرابلس.

فتفت لم يستبعد أن يكون "التأزيم المفاجىء في طرابلس رسائل سياسيّة لمحاولة نسف الانتخابات تقنياً"